423

Ārāʾ ibn ḥajar al-haythamī al-iʿtiqādiyya (ʿarḍ wa-taqwīm fī ḍawʾ ʿaqīdat al-salaf)

آراء ابن حجر الهيتمي الاعتقادية (عرض وتقويم في ضوء عقيدة السلف)

Publisher

مكتبة دار المنهاج للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٧ هـ

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

الصحيح -إن شاء الله- وظاهر سياق قصته في كتاب الله ﷿ يدل على ذلك (^١).
وبتقرير ما سبق فإن ما قرره ابن حجر موافق لما عليه الجمهور.
رابعًا: عصمة الأنبياء:
يعرف ابن حجر ﵀ العصمة بقوله: "العصمة: الحفظ عن الوقوع في المخالفات ... " (^٢)، "حفظ يستحيل عليه شرعًا وقوع خلافه من سائر الذنوب" (^٣).
ويرى أن الأنبياء معصومون عن الوقوع في المعاصي كلها، قبل النبوة وبعدها، حيث يقول: "الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم معصومون عن الذنوب كبيرها وصغيرها، عمدها وسهوها، قبل النبوة وبعدها على الصحيح المختار في الأصول ... " (^٤).
كما يرى أن قصص الأنبياء الواردة في القرآن والسنة التي يوهم ظاهرها وقوع الذنوب منهم مؤولة، وأن القصص التي يذكرها بعض المفسرين مما يخالف القول بعصمتهم لا يعتمد عليها ولا يلتفت إليها، يقول في ذلك: "ما وقع في قصص يذكرها المفسرون وفي كتب قصص الأنبياء مما يخالف ذلك لا يعتمد عليه ولا يلتفت إليه وإن جلَّ ناقلوه ... وما جاء في القرآن من إثبات العصيان لآدم ومن معاتبة جماعة منهم على أمور فعلوها فإنما هو من باب أن للسيد أن يخاطب عبده بما شاء وأن يعاتبه على خلاف الأولى معاتبة غيره على المعصية" (^٥).

(^١) انظر: تفسير البغوي (٦/ ١٩٨)، تفسير ابن عطية (٣/ ٥٣٨)، روح المعاني (١٦/ ٣٠).
(^٢) فتح المبين. (ص ٤٠).
(^٣) المنح المكية (٢/ ٥٩٩).
(^٤) الزواجر (١/ ١٣)، وانظر: فتح المبين (ص ٧١)، الفتاوى الحديثية (ص ١٠١)، الإعلام بقواطع الإسلام (ص ٢٢١)، التعرف (ص ٦٥، ١١٧).
(^٥) فتح المبين (ص ٧١)، وانظر: الفتاوى الحديثية (ص ١٠١، ٢٩٢، ٣٣٢)، أشرف الوسائل (ص ٩٢)، الزواجر (١/ ١٣) (٢/ ١٠٠)، فتح الإله (ص ١٣٥)، أسنى المطالب (ص ٢٦٧)، المنح المكية (٢/ ٥٣٥).

1 / 431