ونترحم على جميع أصحاب النبي ﷺ ولا نسب أحدًا منهم لقوله ﷿: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالأِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ﴾ [الحشر:١٠] .
والصواب نعتقد ونزعم١ أن الله على عرشه بائن من خلقه ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الشورى: ١١] .
ولا نرى الخروج على الأئمة ولا نقاتل في الفتنة ونسمع ونطيع لمن ولي الله ﷿ أمرنا.
ونرى الصلاة والحج والجهاد مع الأئمة ودفع صدقات المواشي إليهم.
ونؤمن بما جاءت به الآثار الصحيحة بأنه يخرج قوم من النار من الموحدين بالشفاعة.
ونقول إنا مؤمنون بالله ﷿. وكره سفيان الثوري أن يقول: أنا مؤمن حقًا عند الله ومستكمل الإيمان وكذلك قول الأوزاعي أيضًا. وعلامة أهل البدع: أن يسموا أهل السنة مشبهة ونابتة.
وعلامة القدرية: أن يسموا أهل السنة مجبرة.
وعلامة الزنادقة: أن يسموا أهل الأثر حشوية. ويريدون إبطال الآثار عن رسول الله ﷺ.
وفقنا الله وكل مؤمن لما يحب ويرضى من القول والعمل وصلى الله على محمد وآله وسلم.
١ والزعم لا يجوز إطلاقه على الأمور اليقينية وقضايا العقيدة ينبغي أن تكون في مرتبة اليقين لا مرتبة الزعم ولهذا فلا ينبغي استعمال الزعم هنا. وقد قال ﵊: "بئس مطية الرجل: زعموا" رواه أبو داود: ح/٤٩٧٢.
1 / 97
مقدمة
القسم الأول: اعتقاد السلف عامة.
القسم الثاني: شرح اعتقاد أهل الحديث الذي قرره الإمام أبو أحمد الحاكم (٣٧٨هـ) في كتابه: "شعار أصحاب الحديث".
القسم الثالث: شرح اعتقاد أهل الحديث الذي قرره الإمام الأشعري في مقالاته.
القسم الرابع: اعتقاد أئمة أهل الحديث لأبي بكر أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل الإسماعيلي ٢٧٧ ــ ٣٧١ صاحب كتاب المستخرج على صحيح البخاري ...