وملائكته وكتبه ورسله والبعث بعد الموت، قال فما الخمس التي أمرتكم أن تعملوا بها؟ فقلت: أمرتنا رسلك أن نقول جميعًا لا إله إلا الله محمد رسول الله وأن نقيم الصلاة ونؤتي الزكاة، ونحج البيت من استطاع إليه سبيلا، ونصوم شهر رمضان، فنحن على ذلك، قال فما الخمس التي تخلقتم بها أنتم؟ قال قلت: الشكر عند الرخاء، والصبر عند البلاء والصدق في مواطن اللقاء، والرضاء بمواقع القضاء، وترك الشماتة بالمصائب إذا حلت بالأعداء، فتبسم رسول الله ﷺ وقال: أدباء حكماء فقهاء كادوا من فقههم أن يكونوا أنبياء من خصال، ما أشرفها وأعظم ثوابها؟ ثم قال ﷺ: وأنا أوصيكم بخمس خصال لتكمل عشرين خصلة، قلنا أوصنا يا رسول الله ﷺ: إن كنتم كما تقولون فلا تجمعوا ما لا تأكلون، ولا تبنوا ما لا تسكنون، ولا تنافسوا في شيء أنتم عنه غدًا تزولون، وأرغبوا فيما عليه تقدمون وفيه تخلدون، واتقوا الله الذي إليه ترجعون وعليه تعرضون١.
قال أبو سليمان الداراني: قال علقمة ﵁: فانصرف القوم من عند رسول الله ﷺ وقد حفظوا وصيته وعملوا بها، ولا والله يا أبا سليمان ما بقي من أولئك النفر ولا من أتباعهم غيري، ثم قال اللهم اقبضني إليك غير مبدل ولا مغير.
قال أبو سليمان: فمات والله بعد أيام قلائل.
١ إسناده ضعيف. رواه أبو نعيم في الحلية (٩/٢٩١) والبيهقي في الزهد (٩٧٠) وغيرهما. وراجع النهاية لابن كثير (٥/ ٩٤)، والمغني عن حمل الأسفار (٨٤) وكنز العمال (١٣٦٣) .
1 / 91
مقدمة
القسم الأول: اعتقاد السلف عامة.
القسم الثاني: شرح اعتقاد أهل الحديث الذي قرره الإمام أبو أحمد الحاكم (٣٧٨هـ) في كتابه: "شعار أصحاب الحديث".
القسم الثالث: شرح اعتقاد أهل الحديث الذي قرره الإمام الأشعري في مقالاته.
القسم الرابع: اعتقاد أئمة أهل الحديث لأبي بكر أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل الإسماعيلي ٢٧٧ ــ ٣٧١ صاحب كتاب المستخرج على صحيح البخاري ...