399

Al-Jāmiʿ li-masāʾil uṣūl al-fiqh wa-taṭbīqātihā ʿalā al-madhhab al-rājiḥ

الجامع لمسائل أصول الفقه وتطبيقاتها على المذهب الراجح

Publisher

مكتبة الرشد-الرياض

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٠ هـ - ٢٠٠٠ م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

ولعدم قبول رواية مجهول الحال في الخبر، فكذلك لا يجوز قبول فتوى مجهول الحال في العلم ولا فرق، والجامع: أن كلًا منهما متبع فيما يقول.
* * *
المسألة السابعة:
إذا كان في البلد مجتهدان فأكثر فللعامي أن يسأل من شاء ممن غلب على ظنه أنه من أهل الاجتهاد، ويتخيَّر، ولا يلزمه أن يسأل الأعلم والأفضل لأن الصحابة ﵃ كان فيهم الفاضل والمفضول؛ لقوله ﷺ: " أقضاكم علي، وأفرضكم زيد، وأعرفكم بالحلال والحرام معاذ. . . ". وكان فيهم العوام، ومن فرض ذلك اتباع الفاضلين، والأخذ بقولهم لا غير، ولكن الواقع خلاف ذلك؛ حيث إن العوام منهم كانوا يسألون المفضول مع وجود الفاضل، بدون نكير من أحد، فهذا واضح الدلالة على أن العامي والمستفتي له أن يتخير بين الفاضل والمفضول.
* * *
المسألة الثامنة:
إذا سأل العامي مجتهدَين عن حكم حادثة، فحكم أحدهما بالتحريم، وحكم الآخر بالإباحة، وأحدهما أفضل من الآخر من حيث العلم: فإن هذا العامي يأخذ بقول وحكم الأفضل، ويترك قول وحكم المفضول، ولا يتخير؛ قياسًا على المجتهد؛ حيث إنه

1 / 414