330

Al-Jāmiʿ li-masāʾil uṣūl al-fiqh wa-taṭbīqātihā ʿalā al-madhhab al-rājiḥ

الجامع لمسائل أصول الفقه وتطبيقاتها على المذهب الراجح

Publisher

مكتبة الرشد-الرياض

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٠ هـ - ٢٠٠٠ م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

ولأننا إذا ظننا كون حكم الأصل معللًا بوصف، ثم علمنا أو ظننا حصوله في الفرع: حصل ظن أن حكم الفرع مثل حكم الأصل، والعمل بالظن واجب.
ولأن الصحابة كانوا يفعلون ذلك وإن لم يقم دليل خاص على وجوب تعليل حكم ذلك الأصل وجواز القياس عليه وأصرح شيء في ذلك قول عمر لأبي موسى: " اعرف الأشباه والأمثال، ثم قس الأمور برأيك "، ولم يفصِّل.
وبناء على ذلك: فإن دائرة القياس تكون أوسع ممن اشترط ذلك.
* * *
المسألة الواحدة والعشرون:
لا يشترط في الأصل: أن يكون قد اتفق العلماء على أن حكمه معلل، ولا يشترط - أيضًا - أن تثبت علته بالنص، بل لو ثبت ذلك بالطرق الاجتهادية الظنية: لجاز القياس عليه؛ للأدلة الثلاثة المذكورة في المسألة السابقة.
وبناء على ذلك: فإن دائرة القياس تكون أوسع ممن اشترط ذلك، لأن أكثر العلل اجتهادية عقلية، فلو لم نعلل بتلك العلل لما بقي لنا قياس إلا في القليل النادر.

1 / 343