قال: والمُنفردُ بمفَازةٍ ليس بقربه بلد، يبني على يقين رؤيته؛ لأنه لا يتيقن مخالفة الجماعة، بل الظاهر الرؤية بمكان آخر. وإن رآه عَدْلانِ، ولم يشهد عند الحاكم، أو شهدا فرَدَّهما؛ لجهله بحالهما، لم يجُزْ لأحدهما، ولا لمن عرف عدالتهما الفطر بقولهما، في قياس المذهب. قاله صاحب «المحرر»؛ لما سبق، ولما فيه من الاختلاف، وتشتيت الكلمة، وجَعْلِ مرتبة الحاكم لكل إنسان، وجزم الشيخ بالجواز؛ لقوله ﵇: «فإن شهد شاهدان فصوموا وأفطروا» . رواه أحمد، والنسائي (١) .
فصل: وإذا اشتبهت الأشهُرُ على الأسير والمطمور ومن بمفَازَةٍ ونحوهم
وإذا اشتبهت الأشهُرُ على الأسير، والمطمور، ومن بمفَازَةٍ ونحوهم، تحرى وصام، فإن وافق الشهر أو ما بعده، أجزأه (و)، فلو وافق رمضان السنة القابلة، فقال صاحب «المحرر»: قياس المَذْهب لا يُجزئه عن واحدٍٍٍٍ منهما إن اعتبرنا نية التعيين، وإلا وقع عن الثاني، وقضى الأول، وإن وافق قبله، لم يجزئه. نص عليه. (و)؛ لا أنه إن تكرر قبله، يقضي السنة الأخيرة فقط، (هـ)، ولو صام شعبان ثلاث سنين متوالية، ثم عَلِمَ، صام ثلاث أشهر، شهرًا على إثر شهر، كالصلاة إذا فاتته، نقله مهنا، وذكره أبو بكر في «التنبيه» .
ومرادهم - والله أعلم - أن هذه المسألة كالشك في دخول وقت الصلاة، على ما سبق، وسبق في باب النية: تصح نيَّة القضاء بنيَّةِ الأداء، وعكسه، إذا بان خلاف ظنه للعجز عنها، وإن تحرى وشك، وقع قبله أو بعده، أجزأه، كمن تحرى في الغيم وصلى.
(١) هذا بشرط أن يعلم عدالتهما، وأما إذا لم يعلم فإنه لا يجوز أن يفطر بشهادتيهما حتى يثبته الحاكم.
1 / 95
تقديم
فصل فيما يفطر الصائم وما لا يفطره
فصل في الكحل والحقنة وما يقطر في إحليله ومداواة المأمومة والجائفة
فصل: صوم رمضان فرض
فصل: وإن رئي الهلال نهارا
فصل: وإن ثبتت رؤيته بمكان قريب أو بعيد
فصل: ويقبل في هلال رمضان قول عدل واحد
فصل: ومن صام بشاهدين ثلاثين يوما
فصل: وإذا اشتبهت الأشهر على الأسير والمطمور ومن بمفازة ونحوهم
فصل: يكره الصوم وإتمامه لمريض يخاف زيادة مرضه أو طوله