ويقبل في هلال رمضان قول عدل واحد. نص عليه (وش)، وحكاه الترمذي عن أكثر العلماء؛ لحديثي ابن عباس وابن عمر؛ ولأنه خبر ديني، وهو أحوط، ولا تهمة فيه، بخلاف آخر الشهر؛ ولاختلاف أحوال الرائي والمرئي، ولهذا لو حكم حاكم بشهادة واحد، وجب العمل بها (وهـ) .
وفي «الرعاية»: وقيل: حتى مع غيم وقترة. فيفهم منه: أن المقدم خلافه، والمذهب: التسوية.
وقال أبو بكر: إن جاء من خارج المِصْرِ، أو رآه فيه لا في جماعة، قُبِلَ واحد، وإلا اثنان، وحكي رواية. وفي «الرعاية» هذه الرواية، إلا أنه قال: لا في جمع كثير، ولم يقل: وإلا اثنان لا في جمع كثير قبل، وإلا فلا. ومذهب (هـ) يُقْبَلُ واحد في غيم، أو رآه خارجه، أو أعلى مكان منه كالمنارة، ومع الصحو التواتر.
وعن أحمد ﵀: يعتبر عَدْلانِ (وم ق) فعلى الأول - وهو المَذْهب -: هو خبر، فتُقبَلُ المرأة والعبد، ولا يختص بحاكم، فيلزم الصوم من سمعه من عدل. زاد بعضهم: ولو رد الحاكم قوله. ولا يُعتبَرُ لفظ الشهادة، وذكر القاضي فيه في شهادة القاذف: أنه شهادة لا خبر. وذكر بعضهم وجهين، فتنعكس الأحكام، وهذا أصح للشافعية، ويتوجه في المستور، والمُمَيِّز الخلاف، وجزم في «المستوعب» وغيره: لا يقبل صبي. وفي «الكافي»: يُقبَلُ العبد؛ لأنه خبر، وفي المرأة وجهان:
أحدهما: يُقبَلُ؛ لأنه خبر.
والثاني: لا؛ لأن طريقه الشهادة، ولهذا لا يُقبَلُ فيه شاهد الفَرْعِ، مع إمكان شاهد الأصل (١)، ويطَّلعُ عليه الرجال، كهلال شوال. كذا قال.
(١) قوله: «شاهد الفرع مع إمكان شاهد الأصل» يعني: الذي يشهد على شهادة الواحد هذه تسمى شهادة الفرع، والأصل هو الشاهد الأول، فيأتي إنسان ويقول: أشهد أن فلانًا شهد بكذا وكذا.
1 / 90
تقديم
فصل فيما يفطر الصائم وما لا يفطره
فصل في الكحل والحقنة وما يقطر في إحليله ومداواة المأمومة والجائفة
فصل: صوم رمضان فرض
فصل: وإن رئي الهلال نهارا
فصل: وإن ثبتت رؤيته بمكان قريب أو بعيد
فصل: ويقبل في هلال رمضان قول عدل واحد
فصل: ومن صام بشاهدين ثلاثين يوما
فصل: وإذا اشتبهت الأشهر على الأسير والمطمور ومن بمفازة ونحوهم
فصل: يكره الصوم وإتمامه لمريض يخاف زيادة مرضه أو طوله