وقال القاضي وابن شهاب وغيرهما: لأن الطهارة غير مقصودة في نفسها، وقد قال القاضي وغيره في أنه لا يلزم النفل بالشروع: الطهارة مقصودة في نفسها (١)، ولهذا يستحب تجديدها، بخلاف إزالة النجاسة، وتأتي فيما يُفعَلُ عن الميت.
وقيل لمن نظر من الأصحاب في كتب الخلاف: صوم يوم الغيم يلزم عليه نذر صوم رجب أو شعبان، فإنه إذا غُمَّ أوَّلُه، لم يلزم، فقال: كذلك قال أصحابنا، والنُّذورُ لا تبنى إلا على أصولها من الفروض.
وقيل للقاضي: لا يصح إلا بالنية، ومع الشك فيها لا يحرم بها. فقال: لا يمنع التردُّدُ فيها؛ للحاجة، كالأسير، وصلاةٍ من خمس.
كذا قال.
وذكر في «الانتصار»: أنه يجزئه إن لم تُعتبَرْ نيَّةُ التعيين، وإلا فلا.
كذا قال (٢) .
وتصلى التراويح ليلتئذ في اختيار ابن حامد، والقاضي، وجماعة، قال صاحب «المحرر»: وهو أشبه بكلام أحمد - في رواية الفضل -: القيام قبل الصيام؛ احتياطا لسُنَّةِ قيامه، ولا يتضمن محذورا، والصوم نهي عن تقدمه. واختار أبو حفص العكبري، والتميميون وغيرهم: لا تُصلَّى اقتصارًا على النص.
(١) وهذا تناقض، فكونه يقول: «الطهارة غير مقصودة بنفسها»، وهو في موضع آخر قال: «الطهارة مقصودة في نفسها»، فيكون هذا منه تناقضًا، ومع ذلك لا نسلم أن الطهارة غير مقصودة، بل الطهارة مقصودة بنفسها، تحط الخطايا، وإذا انتهى الإنسان وشهد بالتوحيد فتحت له أبواب الجنة، فهي مقصودة بنفسها بلا شك، والإنسان - دائمًا - ينبغي له أن يكون على طهارة.
(٢) إذا قال ﵀: «كذا قال» يعني: أنه لم يرتضه، فهو نَظَّر في كلام القاضي، وكذلك في «الانتصار» له أيضًا.
1 / 81
تقديم
فصل فيما يفطر الصائم وما لا يفطره
فصل في الكحل والحقنة وما يقطر في إحليله ومداواة المأمومة والجائفة
فصل: صوم رمضان فرض
فصل: وإن رئي الهلال نهارا
فصل: وإن ثبتت رؤيته بمكان قريب أو بعيد
فصل: ويقبل في هلال رمضان قول عدل واحد
فصل: ومن صام بشاهدين ثلاثين يوما
فصل: وإذا اشتبهت الأشهر على الأسير والمطمور ومن بمفازة ونحوهم
فصل: يكره الصوم وإتمامه لمريض يخاف زيادة مرضه أو طوله