وإنما هو احتياط قد عورض بنهيٍ (١)، واحتجوا بأقيسة تدل على أن العبادات يحتاط لها، واستشهدوا بمسائل، وهي إنما تدل على الاحتياط، فيما ثبت وجوبه، أو كان الأصل، كثلاثين رمضان، وفي مسألتنا لم يثبت الوجوب، والأصل بقاء الشهر (٢) .
ومما ذكروه: الشكُّ في انقضاء مدَّةِ المسح يمنع المسح، وإنما كان؛ لأن الأصل الغسل، فمع الشك يُعْمَلُ به، ويأتي: هل يتسَحَّر مع الشك في طلوع الفجر (٣)؟
(١) النهي هو: أن الرسول ﷺ نهى عن صوم يوم الشك، فقال: «لا تقدموا رمضان بصوم يومٍ ولا يومين» [أخرجه البخاري في الصوم/باب لا يتقدم رمضان بصوم يوم ولا يومين (١٩١٤)؛ ومسلم في الصيام/باب «لا تقدموا رمضان بصوم يوم ولا يومين» (١٠٨٢) .]، ومعلوم أن من صام قبل أن يرى الهلال فقد تقدمه.
(٢) أي: شهر شعبان.
(٣) والصواب: أن له أن يتسحر مع الشك في طلوع الفجر، فلكَ أن تأكل وتشرب؛ لقول الله - تعالى -: ﴿حتى يتبين لكم﴾ [البقرة: ١٨٧]، فما دام عندك واحد في المائة أن الفجر لم يطلع فكل.
1 / 79
تقديم
فصل فيما يفطر الصائم وما لا يفطره
فصل في الكحل والحقنة وما يقطر في إحليله ومداواة المأمومة والجائفة
فصل: صوم رمضان فرض
فصل: وإن رئي الهلال نهارا
فصل: وإن ثبتت رؤيته بمكان قريب أو بعيد
فصل: ويقبل في هلال رمضان قول عدل واحد
فصل: ومن صام بشاهدين ثلاثين يوما
فصل: وإذا اشتبهت الأشهر على الأسير والمطمور ومن بمفازة ونحوهم
فصل: يكره الصوم وإتمامه لمريض يخاف زيادة مرضه أو طوله