القول الرابع: إن كان الإقليم واحدًا شمل الحكم الجميع وإلا فلا، اختاره بعض الشافعية.
القول الخامس: يشمل الحكم بلد الرؤية وما كان تابعًا له في العمل دون غيره، إلا أن يحمل الإمام الناس على ذلك.
القول السادس: يختص الحكم ببلد الرؤية فقط، حكاه النووي في المجموع نقلًا عن ابن المنذر عن عكرمة، والقاسم، وسالم، وإسحاق بن راهويه.
القول السابع: انه إذا كان البلدان يشتركان في جزء من الليل اشتركا في حكم الهلال وإلا فلا. قاله محمد إسماعيل إبراهيم، ويتفرع على ذلك: ما لو سافر من بلد إلى بلد خالفه في ثبوت الشهر، فالمشهور من مذهب أحمد أنه يبنى على أسبق البلدين، لأنه متى ثبت بمكان شمل الحكم جميع الناس، فإذا سافر من بلد ثبت فيه الشهر ليلة الجمعة إلى بلد ثبت فيه ليلة السبت وتم شهر ولم ير الهلال لزمه الفطر. وإن سافر من بلد ثبت فيه ليلة السبت إلى بلد ثبت فيه ليلة الجمعة فأفطروا أفطر معهم وقضى يومًا.
وأما الشافعية فعندهم في ذلك وجهان:
أحدهما: اعتبار البلد المنتقل إليه فيفطر معهم وإن لم يكمل، ويقضي يومًا، وكذلك إن أكمل الثلاثين ولم يفطروا فيصوم معهم.
والثاني: اعتبار البلد المنتقل منه، فيلزمه الصوم في المسألة الأولى وإن كانوا مفطرين، والفطر في الثانية وإن كانوا صائمين.
المسألة الثالثة:
إذا ثبتت الرؤية في أثناء النهار فماذا يلزم؟ في هذا خلاف على أقوال:
القول الأول: يلزمه الإمساك والقضاء، وهذا مذهب الأئمة الأربعة.
القول الثاني: يلزمه القضاء دون الإمساك، قاله عطاء، وحكاه أبو الخطاب رواية.
القول الثالث: يلزمه الإمساك دون القضاء، قاله الشيخ تقي الدين.
1 / 271
تقديم
فصل فيما يفطر الصائم وما لا يفطره
فصل في الكحل والحقنة وما يقطر في إحليله ومداواة المأمومة والجائفة
فصل: صوم رمضان فرض
فصل: وإن رئي الهلال نهارا
فصل: وإن ثبتت رؤيته بمكان قريب أو بعيد
فصل: ويقبل في هلال رمضان قول عدل واحد
فصل: ومن صام بشاهدين ثلاثين يوما
فصل: وإذا اشتبهت الأشهر على الأسير والمطمور ومن بمفازة ونحوهم
فصل: يكره الصوم وإتمامه لمريض يخاف زيادة مرضه أو طوله