وأقوال الصحابة مختلفة، فعلى هذا: أقله تطوعا أو نذر اعتكافا وأطلق ما يسمى به معتكفا لابثا، فظاهره: ولو لحظة وفاقا للأصح للشافعية، وأقله عندهم مكث يزيد على طمأنينة الركوع أدنى زيادة، وفي كلام جماعة: أقله ساعة لا لحظة، ولا يكفي عبوره خلافا لبعض الشافعية، ويصح الاعتكاف في أيام النهي التي لا يصح صومها، ولو صام ثم أفطر عمدا لم يبطل اعتكافه، وعنه: لا يصح الاعتكاف بغير صوم (وهـ م)، فعلى هذا: لا يصح ليلة مفردة، وفي أقله وجهان - قاله في «منتهى الغاية» -: أحدهما: يوم، اختاره أبو الخطاب (وهـ ر)؛ لأنه أقل ما يتأتى فيه الصوم، والثاني: أقله ما يقع عليه الاسم إذا وجد في الصوم؛ لوجود اللبث بشرطه، وجزم بهذا غير واحد، وهو أصح عن أبي حنيفة، وجزم في «المستوعب» و«الرعاية» وغيرهما: إن نذر اعتكافا وأطلق يلزمه يوم، ومرادهم: إذا لم يكن صائما، كما ذكره في «المستوعب» فيما إذا نذر اعتكاف يوم يقدم فلان أجزأه بقية النهار إن كان صائما، وجزموا في النذر على الأول بأن يوما وليلة أولى لا يوما (ش)؛ ليخرج من الخلاف، ومذهب (م): يوم وليلة، وعنه أيضا: ثلاثة، ولا يصح في أيام النهي التي لا يصح صومها (١)
(١) الاعتكاف المسنون العشر كلها؛ لفعله ﷺ، ومن اعتكف ليلة واحدة من العشر فهنا نقول: يثاب عليه، ولكن لم يأت بالسنة..
1 / 264
تقديم
فصل فيما يفطر الصائم وما لا يفطره
فصل في الكحل والحقنة وما يقطر في إحليله ومداواة المأمومة والجائفة
فصل: صوم رمضان فرض
فصل: وإن رئي الهلال نهارا
فصل: وإن ثبتت رؤيته بمكان قريب أو بعيد
فصل: ويقبل في هلال رمضان قول عدل واحد
فصل: ومن صام بشاهدين ثلاثين يوما
فصل: وإذا اشتبهت الأشهر على الأسير والمطمور ومن بمفازة ونحوهم
فصل: يكره الصوم وإتمامه لمريض يخاف زيادة مرضه أو طوله