وهو سنة (ع)، ويجب بنذره (ع)، وإن علقه أو غيره بشرط فله شرطه، نحو: لله علي أن أعتكف شهر رمضان إن كنت مقيما أو معافى، فكان فيه مريضا أو مسافرا، لم يلزمه شيء، وهل يلزم بالشروع أو بالنية؟ سبق آخر الباب قبله، ولا يختص بزمان إلا ما نهي عن صيامه؛ للاختلاف في جوازه بغير صوم، وآكده رمضان (١) (ع)، وآكده العشر الأخير (ع)، ولم يفرق الأصحاب بين الثغر وغيره، وهو واضح، ونقل أبو طالب: لا يعتكف بالثغر؛ لئلا يشغله نفير، ولا يصح إلا بالنية (و)، ويجب تعيين المنذور بالنية؛ ليتميز، وإن نوى الخروج منه فقيل: يبطل؛ لأنه يخرج منه بالفساد كالصلاة، وقيل: لا؛ لتعلقه بمكان كالحج، وللشافعية وجهان، وإن خرج لما لا يبطل، ولم يكن نوى مدة مقدرة ابتدأ النية، وإلا فلا. ذكره في «الترغيب» وغيره، وظاهر كلام جماعة: لا يبتدئها.
ولا يصح من كافر ومجنون وطفل كصلاة وصوم، قال صاحب «المحرر»: لا أعلم فيه خلافا، وكذا ذكر غيره لخروجه بالجنون عن كونه من أهل المسجد على ما سبق في باب الغسل، لكن يتوجه: هل يبني أو يبتدئ الخلاف في بطلان الصوم؟
ولا يبطل بإغماء جزم به في «الرعاية» وغيرها، ويأتي في النذر نذر الكافر، والله أعلم.
(١) لأن بعض أهل العلم يقول: لا يصح الاعتكاف إلا بصوم، واختار هذا شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀، وعلى هذا فلا يمكن أن يعتكف في يوم العيد، أو أيام التشريق؛ لأنه لا صوم فيها.
1 / 256
تقديم
فصل فيما يفطر الصائم وما لا يفطره
فصل في الكحل والحقنة وما يقطر في إحليله ومداواة المأمومة والجائفة
فصل: صوم رمضان فرض
فصل: وإن رئي الهلال نهارا
فصل: وإن ثبتت رؤيته بمكان قريب أو بعيد
فصل: ويقبل في هلال رمضان قول عدل واحد
فصل: ومن صام بشاهدين ثلاثين يوما
فصل: وإذا اشتبهت الأشهر على الأسير والمطمور ومن بمفازة ونحوهم
فصل: يكره الصوم وإتمامه لمريض يخاف زيادة مرضه أو طوله