له طرق، فيه كلام يطول، رواه أحمد - وصححه - وأبو داود والنسائي - وضعفه - والترمذي، وقال: في إسناده مقال، وضعفه أيضا البخاري، وكصوم مسافر رمضان له الخروج؛ لكونه كان مخيرا حالة دخوله فيه، وكفعل الوضوء والاعتكاف سلمه أبو حنيفة على الأصح عنه، وكشروعه في أربع بتسليمةٍ له أن يسلم من ركعتين (و) خلافًا لأبي يوسف وغيره، وكدخوله فيه ظانًا أنه عليه، فلم يكن، سلمه أبو حنيفة وصاحباه وأشهب (١)،
(١) يُفهم من هذا أن الإنسان إذا دخل في صوم تطوع فله أن يخرج منه؛ للأحاديث التي ذكرها المؤلف ﵀، ولكن لا ينبغي أن يخرج إلا لغرض صحيح، كما لو حضر مأدبة وأفطر تطييبًا لقلب صاحبها وما أشبه ذلك، أو قدم عليه ضيوف وكان من العادة أن إكرامهم يكون بأكل صاحب البيت معهم، وإلا فالأولى أن يبقى على صيامه؛ لأن هذه طاعة شرع فيها لله ﷿، فلا ينبغي أن يدعها، وأما المثل الذي ضربه النبي ﷺ فهو يدل على أن الإنسان لو عزل مالًا على أنه سيتصدق به، ثم بدا له أن لا يتصدق فله ذلك، سواء كان دراهمَ، أم دنانير، أم طعامًا، أم لباسًا، أو غير ذلك، فإنه مخير: إن شاء أمضاه، وإن شاء رده..
1 / 237
تقديم
فصل فيما يفطر الصائم وما لا يفطره
فصل في الكحل والحقنة وما يقطر في إحليله ومداواة المأمومة والجائفة
فصل: صوم رمضان فرض
فصل: وإن رئي الهلال نهارا
فصل: وإن ثبتت رؤيته بمكان قريب أو بعيد
فصل: ويقبل في هلال رمضان قول عدل واحد
فصل: ومن صام بشاهدين ثلاثين يوما
فصل: وإذا اشتبهت الأشهر على الأسير والمطمور ومن بمفازة ونحوهم
فصل: يكره الصوم وإتمامه لمريض يخاف زيادة مرضه أو طوله