وروى سعيد: حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد، قال: أظنه عن محمد بن إبراهيم التيمي، أن أسامة بن زيد كان يصوم شهر المحرم، فأمره رسول الله ﷺ بصيام شوال، فما زال أسامة يصومه حتى لقي الله. إسناده جيد، إلا أنه قال: أظنه. ورواه ابن ماجه، عن محمد بن الصباح عنه، ولم يشك، وفيه أنه كان يصوم الأشهر الحرم، فقال له: «صم شوالا» . فتركه؛ ولم يزل يصومه حتى مات. وللترمذي - وقال: غريب - وأبي يعلى الموصلي، وابن حبان، من رواية صدقة الدقيقي - وهو ضعيف - عن ثابت عن أنس، سئل ﷺ عن أفضل الصيام، قال: «شعبان تعظيما لرمضان» . أي الصدقة أفضل؟ قال: «صدقة في رمضان» . وذكرت امرأة لعائشة أنها تصوم رجبًا، فقالت: إن كنت صائمة شهرا لا محالة، فعليك بشعبان، فإن فيه الفضل. رواه حميد بن زنجويه الحافظ وأبو زرعة الرازي. وسأل رجل عائشة عن الصيام، فقالت: كان النبي ﷺ يصوم شعبان كله. رواه أحمد في «مسنده» . وعن أبي هريرة أن النبي ﷺ كان يصوم شعبان كله، فقلت: أرأيت أحب الشهور إليك الصوم في شعبان؟ فقال: «إن الله يكتب في شعبان حين يقسم، من يميته تلك السنة، فأحب أن يأتي أجلي وأنا صائم» . رواه أبو الشيخ الأصبهاني من رواية مسلم بن خالد الزنجي عن طريف، قال العقيلي في طريف: لا يتابع على حديثه. وروى يحيى بن صاعد، وابن البناء من أصحابنا هذا المعنى من حديث عائشة. والله أعلم. وقد قال ابن هبيرة في كون أكثر صومه ﵇ في شعبان قال: ما أرى هذا إلا من طريق الرياضة؛ لأن الإنسان إذا هجم بنفسه على أمر لم يتعوده صعب ذلك عليها، فدرجها بالصوم في شعبان لأجل شهر رمضان. كذا قال.
1 / 226
تقديم
فصل فيما يفطر الصائم وما لا يفطره
فصل في الكحل والحقنة وما يقطر في إحليله ومداواة المأمومة والجائفة
فصل: صوم رمضان فرض
فصل: وإن رئي الهلال نهارا
فصل: وإن ثبتت رؤيته بمكان قريب أو بعيد
فصل: ويقبل في هلال رمضان قول عدل واحد
فصل: ومن صام بشاهدين ثلاثين يوما
فصل: وإذا اشتبهت الأشهر على الأسير والمطمور ومن بمفازة ونحوهم
فصل: يكره الصوم وإتمامه لمريض يخاف زيادة مرضه أو طوله