يكره إفراد رجب بالصوم (خ)، نقل حنبل: أنه يكره، رواه عن عمر وابنه، وأبي بكرة. قال أحمد: يروى فيه عن عمر أنه كان يضرب على صومه، وابن عباس قال: يصومه إلا يوما أو أيامًا. وعن ابن عباس أن النبي ﷺ نهى عن صيام رجب. رواه ابن ماجه، وأبو بكر من أصحابنا من رواية داود بن عطاء، ضعفه أحمد وغيره؛ ولأن فيه إحياء لشعار الجاهلية بتعظيمه؛ ولهذا صح عن عمر أنه كان يضرب فيه، ويقول: كلوا، فإنما هو شهر كانت تعظمه الجاهلية. وتزول الكراهة بالفطر، أو بصوم شهر آخر من السنة. قال صاحب «المحررِ»: وإن لم يَلِهِ. قال شيخنا: من نذر صومه كل سنة، أفطر بعضه وقضاه، وفي الكفارة الخلاف. قال: ومن صامه معتقدا أنه أفضل من غيره من الأشهر أثم وعُزِّرَ، وحَمَلَ عليه فعل عمر. وقال أيضا: في تحريم إفراده وجهان. ولعله أخذه من كراهة أحمد، وفي «فتاوى ابن الصلاح» الشافعي: لم يؤثمه أحد من العلماء فيما نعلمه (١) .
ولا يكره إفراد شهر غير رجب، قال صاحب «المحرر»: لا نعلم فيه خلافا؛ للأخبار، منها أنه كان ﷺ يصوم شعبان ورمضان. وأن معناه: أحيانا، ولم يداوم كاملا على غير رمضان.
(١) وهذا لا يعارض ما ذكره الشيخ تقي الدين ﵀؛ لأن شيخ الإسلام إنما أثَّمَهُ إذا اعتقد أنه أفضل من غيره، وأما مجرد صومه فابن الصلاح ﵀ يقول: لم يؤثمه أحد من العلماء.
1 / 224
تقديم
فصل فيما يفطر الصائم وما لا يفطره
فصل في الكحل والحقنة وما يقطر في إحليله ومداواة المأمومة والجائفة
فصل: صوم رمضان فرض
فصل: وإن رئي الهلال نهارا
فصل: وإن ثبتت رؤيته بمكان قريب أو بعيد
فصل: ويقبل في هلال رمضان قول عدل واحد
فصل: ومن صام بشاهدين ثلاثين يوما
فصل: وإذا اشتبهت الأشهر على الأسير والمطمور ومن بمفازة ونحوهم
فصل: يكره الصوم وإتمامه لمريض يخاف زيادة مرضه أو طوله