يكره الوصال، وهو أن لا يفطر بين اليومين؛ لأن النهي رفقٌ ورحمةٌ؛ ولهذا واصل ﷺ بهم، وواصلوا بعده، وقيل: يحرم، واختاره ابن البناء، وحكاه ابن عبد البر عن الأئمة الثلاثة وغيرهم، وللشافعية وجهان. قال أحمد: لا يعجبني. وأومأ أحمد أيضا إلى إباحته لمن يطيقه، روي عن عبد الله بن الزبير، وابنه عامر، وغيرهما، فنقل حنبل أنه واصل بالعسكر ثمانية أيام ما رآه طعم فيها، ولا شَرِبَ حتى كلمه في ذلك فشرب سويقا، قال أبو بكر: يحتمل أنه فعله حيث لا يراه، لأنه لا يخالف النبي ﷺ، كذا قال، قال صاحب «المحررِ»: لا خلاف أن الوصال لا يبطل الصوم؛ لأن النهي ما تناول وقت العبادة؛ ولأنه ﷺ لم يأمر الذين واصلوا بالقضاء، وتزول الكراهة بأكل تمرة ونحوها؛ لأن الأكل مظنة القوة، وكذا بمجرد الشرب، على ظاهر ما رواه المروذي عنه أنه كان إذا واصل شرب شربة ماء، خلافًا للشافعية.
1 / 220
تقديم
فصل فيما يفطر الصائم وما لا يفطره
فصل في الكحل والحقنة وما يقطر في إحليله ومداواة المأمومة والجائفة
فصل: صوم رمضان فرض
فصل: وإن رئي الهلال نهارا
فصل: وإن ثبتت رؤيته بمكان قريب أو بعيد
فصل: ويقبل في هلال رمضان قول عدل واحد
فصل: ومن صام بشاهدين ثلاثين يوما
فصل: وإذا اشتبهت الأشهر على الأسير والمطمور ومن بمفازة ونحوهم
فصل: يكره الصوم وإتمامه لمريض يخاف زيادة مرضه أو طوله