ومعناه: أهكذا كان يأمر بصيامه أو يحث عليه؟ جمعا بينه وبين غيره، ذكره صاحب «المحررِ»، وعن ابن عباس القولان، واختارت طائفة صوم اليومين، صح عن ابن عباس. وقال: خالفوا اليهود. وعن أبي رافع - صاحب أبي هريرة - وابن سيرين، وقاله الشافعي، وأحمد وإسحاق، وقول ابن عباس: لما صام رسول الله ﷺ يوم عاشوراء وأمر بصيامه، قالوا: إنه يوم تعظمه اليهود والنصارى - وفي لفظ أبي داود: تصومه اليهود والنصارى - فقال: «فإذا كان العام المقبل - إن شاء الله - صمنا اليوم التاسع» . فلم يأت العام المقبل حتى توفي. رواه مسلم وأبو داود. وهو يدل على أنه لم يكن يصوم التاسع بل العاشر، وأنه عاشوراء، وقصد صوم التاسع مع العاشر؛ مخالفة لليهود، وليس يدل على اقتصاره على التاسع. وقد روى الخلال في «العلل»: حدثنا محمد بن إسماعيل، أنبأنا وكيع، عن ابن أبي ذئب، عن القاسم بن عباس، عن عبد الله بن عمير مولى ابن عباس، عن ابن عباس مرفوعا: «لئن بقيت إلى قابل، لأصومن التاسع والعاشر» . إسناده جيد. واحتج به أحمد في رواية الأثرم، وبقول ابن عباس: صوموا التاسع والعاشر. ولا يكره إفراد العاشر بالصوم، وقد أمر أحمد بصومهما، ووافق شيخنا المذهب أنه لا يكره. وقال: مقتضى كلام أحمد: يكره، وهو قول ابن عباس (وهـ)، ولم يجب صوم عاشوراء، اختاره الأكثر، منهم القاضي، قال صاحب «المحررِ»: وهو الأصح من قول أصحابنا (وش) .
1 / 215
تقديم
فصل فيما يفطر الصائم وما لا يفطره
فصل في الكحل والحقنة وما يقطر في إحليله ومداواة المأمومة والجائفة
فصل: صوم رمضان فرض
فصل: وإن رئي الهلال نهارا
فصل: وإن ثبتت رؤيته بمكان قريب أو بعيد
فصل: ويقبل في هلال رمضان قول عدل واحد
فصل: ومن صام بشاهدين ثلاثين يوما
فصل: وإذا اشتبهت الأشهر على الأسير والمطمور ومن بمفازة ونحوهم
فصل: يكره الصوم وإتمامه لمريض يخاف زيادة مرضه أو طوله