ثم الثامن، وهو يوم التروية، قيل: سمي بذلك لأن عرفة لم يكن بها ماء، فكانوا يتروون من الماء إليها، وقيل: لأن إبراهيم ﵇ رأى ليلة التروية الأمر بذبح ولده، فأصبح يتروى؛ هل هو من الله، أو حُلْمٌ؟ فلما رآه الليلة الثانية عرف أنه من الله (١) . ولا وجه لقول بعضهم: آكده الثامن ثم التاسع، ولعله أخذه من قوله في «الهداية» وغيرها: آكده يوم التروية وعرفة.
(١) الصواب أن عرفة سميت بذلك؛ لأنها مرتفعة، وكل شيء مرتفع يسمى: عرف، ومنه الأعراف وهو المكان المرتفع بين الجنة والنار، وقيل: لأن الناس يتعارفون فيها، وهذا يحتمل، أما قوله: «وقيل: لأن جبريل حج بإبراهيم ﵉، فلما أتى عرفة قال: قد عرفت؟ قال: قد عرفت» فهذا لا أصل له، أما التروية فصحيح؛ لأنهم كانوا يتروون الماء لأن عرفة ومنى ليس فيهما ماء، فكان يتزودون بالماء قبل أن يقدم الحجاج إليهم.
1 / 212
تقديم
فصل فيما يفطر الصائم وما لا يفطره
فصل في الكحل والحقنة وما يقطر في إحليله ومداواة المأمومة والجائفة
فصل: صوم رمضان فرض
فصل: وإن رئي الهلال نهارا
فصل: وإن ثبتت رؤيته بمكان قريب أو بعيد
فصل: ويقبل في هلال رمضان قول عدل واحد
فصل: ومن صام بشاهدين ثلاثين يوما
فصل: وإذا اشتبهت الأشهر على الأسير والمطمور ومن بمفازة ونحوهم
فصل: يكره الصوم وإتمامه لمريض يخاف زيادة مرضه أو طوله