حديث صحيح، رواه أبو داود والنسائي، من حديث ابن عباس، ومعناه متفق عليه، ولأنه يروى عن عائشة وابن عمر وابن عباس ولم يعرف لهم مخالف من الصحابة، وقاسه جماعة على الصوم، فلهذا في «الرعاية» قول: لا يصح (و)، فيتوجه على هذا أن يُخْرَجَ عنه كفارة يمين، ويحتمل أن يُطعَمَ عنه لكل يوم مسكينا (و)، ولو لم يوصِ به (هـ م)، ويكون من ثلثه (هـ م)، واعتبر بعض الشافعية اليوم بليلته، واستشكله بعضهم، فإن كل لحظة عبادة، وما قاله محتمل، وعلى الأول: إن لم يمكنه فعله حتى مات، فالخلاف كالصوم، قيل: يقضي، وقيل: لا، ويسقط إلى غير بدل (و)، فيسقط عندهم الإطعام الواجب مع التفريط، والله أعلم (١) .
(١) والصحيح أن نذر الاعتكاف لا يقضى؛ لأن مراده بالاعتكاف هو التفرغ لطاعة الله ﷿، والميت انتهى وذهب، فكيف يقضى عنه؟! وقياسه على الصوم فيه نظر من وجيهن:
الوجه الأول: أنه لا قياس في العبادات.
والوجه الثاني: أن النوع هنا يختلف، فإن المقصود من الاعتكاف حبس النفس على التزام المسجد لطاعة الله ﷿، لكن لو قيل: يكفر عنه كفارة يمين، فهو جيد، كما ذكره هنا.
1 / 205
تقديم
فصل فيما يفطر الصائم وما لا يفطره
فصل في الكحل والحقنة وما يقطر في إحليله ومداواة المأمومة والجائفة
فصل: صوم رمضان فرض
فصل: وإن رئي الهلال نهارا
فصل: وإن ثبتت رؤيته بمكان قريب أو بعيد
فصل: ويقبل في هلال رمضان قول عدل واحد
فصل: ومن صام بشاهدين ثلاثين يوما
فصل: وإذا اشتبهت الأشهر على الأسير والمطمور ومن بمفازة ونحوهم
فصل: يكره الصوم وإتمامه لمريض يخاف زيادة مرضه أو طوله