وذكر القاضي عياض والشافعية الإجماع أنه لا يصام عن أحدٍ في حياته، والله أعلم (١)، والإطعام من رأس ماله أوصى، أو لا (وش)، لا أنه إنما يجب من الثلث إن أوصى (هـ م)، كالزكاة على أصلهما (٢) .
وإن مات بعد أن أدركه رمضان آخر فأكثر، أجزأه إطعام مسكين لكل يوم. نص عليه، وقيل: لكل يوم فقيران؛ لاجتماع التأخير والموت بعد التفريط.
قال أحمد ﵀ فيما رواه أبو هريرة مرفوعًا: «مَنْ أفطر يومًا من رمضان من غير عذرٍ، لم يجزئه صيام الدهر، ولو صامه»: لا يصح، وإنما يريد نفس يوم من رمضان لا يكون. وكذا ضعفه غير واحد.
(١) وهذا هو الصواب، أنه لا يصام، واختيار شيخ الإسلام ﵀ في هذا ضعيف، أنه إذا تبرع بالصيام عمن لا يطيقه يجزئ، ضعيف جدًا، فيقال: من لا يطيقه إن كان عجزه مستمرًا فعليه الإطعام، وإلا فينتظر حتى يعافيه الله.
(٢) قوله: «من الثلث إن أوصى به ...» أي: إن أوصى به فمن الثلث، وإن لم يوص به فمن رأس المال، والصواب أنه من رأس المال، سواء أوصى أم لم يوصِ، فيطعم عنه، ثم الباقي بعد الإطعام يخرج ثلثه بالوصية.
1 / 195
تقديم
فصل فيما يفطر الصائم وما لا يفطره
فصل في الكحل والحقنة وما يقطر في إحليله ومداواة المأمومة والجائفة
فصل: صوم رمضان فرض
فصل: وإن رئي الهلال نهارا
فصل: وإن ثبتت رؤيته بمكان قريب أو بعيد
فصل: ويقبل في هلال رمضان قول عدل واحد
فصل: ومن صام بشاهدين ثلاثين يوما
فصل: وإذا اشتبهت الأشهر على الأسير والمطمور ومن بمفازة ونحوهم
فصل: يكره الصوم وإتمامه لمريض يخاف زيادة مرضه أو طوله