ويطعِمُ ما يجزئ كفارةً (و)، ويجوز قبل القضاء، ومعه وبعده؛ لقول ابن عباس: فإذا قضى أطْعَمَ. رواه سعيد بإسناد جيد. قال صاحب «المحررِ»: الأفضل تقديمه عندنا، مسارعةً إلى الخير، وتخلُّصًا من آفات التأخير، ومذهب (م): الأفضل معه.
وإن أخره بعد رمضان ثان فأكثر، لم يلزمه لكل سنة فدية؛ لأنه إنما لزمه؛ لتأخيره عن وقته، وقول الصحابة، وللشافعية وجهان.
ومن دام عذره بين الرمضانين فلم يقض، ثم زال، صام الشهر الذي أدركه، ثم قضى ما فاته، ولا يطعم. نص عليه (و) . وعن ابن عباس، وأبي هريرة، وسعيد بن جبير، وقتادة: يطعم بلا قضاء. فعلى قولنا: إن كان أمْكَنَه قضاء البعض، قضى الكل، وأطْعَمَ عما أمْكَنَه صومه، وإن أخر القضاء حتى مات، فإن كان لعذر، فلا شيء عليه. نص عليه (و)؛ لعدم الدليل. وفي «التلخيص» رواية: يُطْعَمَ عنه، كالشيخ الهِم. والفرق أنه يجوز ابتداء الوجوب عليه، بخلاف الميت، وقال في «الانتصارِ»: يحتمل أن يجب الصوم عنه، أو التكفير، كمن نذر صوما. وقال في «الرعاية»: إن أخره الناذر لعذر حتى مات، فلا فدية، على الأصح. ذكره عقب الحج، وإنما مراده - والله أعلم - الصوم.
1 / 189
تقديم
فصل فيما يفطر الصائم وما لا يفطره
فصل في الكحل والحقنة وما يقطر في إحليله ومداواة المأمومة والجائفة
فصل: صوم رمضان فرض
فصل: وإن رئي الهلال نهارا
فصل: وإن ثبتت رؤيته بمكان قريب أو بعيد
فصل: ويقبل في هلال رمضان قول عدل واحد
فصل: ومن صام بشاهدين ثلاثين يوما
فصل: وإذا اشتبهت الأشهر على الأسير والمطمور ومن بمفازة ونحوهم
فصل: يكره الصوم وإتمامه لمريض يخاف زيادة مرضه أو طوله