قال بعضهم: فلو كفَّرَ غيره عنه بإذنه - وقيل: أو دونها - فله أخذها، وعنه: لا يأخذها. وأطلق ابن أبي موسى: هل يجوز له أكلها، أم كان خاصا بذاك الأعرابي؟ على روايتين، ويتوجه احتمال أنه ﷺ رخَّصَ للأعرابي فيه لحاجته، ولم تكن كفارةً (١) .
(١) والصواب أن الرسول ﷺ أسقطها؛ لأنه لما قال له: «أطعم ستين مسكينا» قال: لا أجد. جلس، ولما يَسَّر الله له هذا التمر أمكنه أن يكفر به؛ لأنه صار واجدًا في حينه، ثم لما ذكر أنه محتاج، قال: أطعمه أهلك، ولم يقل: ومتى استطعت فكفر، والفرق: أنه إذا أعطي ما يكفر به في حينه صار واجدًا، فيلزمه أن يكفر به، فلما بين للنبي ﷺ أنه محتاج، قال له: «أطعمه أهلك»، ولم يقل: ومتى وجدت فأطعم، فالصواب أنها تسقط بالعجز، وأن بقية الكفارات تسقط بالعجز؛ لعموم قول الله تعالى: ﴿فاتقوا الله ما استطعتم﴾ [التغابن: ١٦]، وقوله: ﴿لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها﴾ [البقرة: ٢٨٦]، والقاعدة الأصولية أنه لا واجب مع العجز.
1 / 182
تقديم
فصل فيما يفطر الصائم وما لا يفطره
فصل في الكحل والحقنة وما يقطر في إحليله ومداواة المأمومة والجائفة
فصل: صوم رمضان فرض
فصل: وإن رئي الهلال نهارا
فصل: وإن ثبتت رؤيته بمكان قريب أو بعيد
فصل: ويقبل في هلال رمضان قول عدل واحد
فصل: ومن صام بشاهدين ثلاثين يوما
فصل: وإذا اشتبهت الأشهر على الأسير والمطمور ومن بمفازة ونحوهم
فصل: يكره الصوم وإتمامه لمريض يخاف زيادة مرضه أو طوله