والمراد بالفجر الصادق، وهو البياض المعترض، فيحرم الأكل وغيره بطلوعه (و) في قول عامة العلماء؛ لحديث عدي بن حاتمٍ في قوله تعالى: ﴿حتى يتبين لكم الخيط الأبيض﴾ [البقرة: ١٨٧] «إنما ذلك سواد الليل وبياض النهار» . ولحديث ابن عمر وعائشة: «إن بِلالًا يؤذن بلَيْل فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أُمِّ مكتومٍ فإنه لا يؤذن حتى يطلع الفجر» . متفق عليهما. ولأحمد، ومسلمٍ، وأبي داود عن عائشة، أن رجلًا قال: يا رسول الله، تدركني الصلاة، وأنا جنب فأصوم؟ فقال: «وأنا تدركني الصلاة، وأنا جنب، فأصوم»، فقال: لست مثلنا يا رسول الله، قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، فقال: «والله إني لأرجو أن أكون أخشاكم لله، وأعلمكم بما أتقي»، يدل على أن وقت صلاة الفجر من وقت الصوم، وذكر أحمد في رواية عبد الله قوله ﷺ: «لا يمنعنكم من السحور أذان بلال والفجر المستطيل» . وقال عن قيس بن طلق، عن أبيه، عن النبي ﷺ: «ليس الفجر الأبيض المُعْتَرِضَ، ولكنه الأحمر» . كذا وجدته، ولفظه في «مسنده»: «ليس الفجر بالمستطيل في الأفق، ولكنه المعترض الأحمر» . ولأبي داود، والترمذي - وقال: حسن غريب: - «كلوا واشربوا حتى يعترض لكم الأحمر» . فيحتمل أن أحمد قال به، وأنه رواية عنه، ولكن قيس عنده ضعيف.
1 / 161
تقديم
فصل فيما يفطر الصائم وما لا يفطره
فصل في الكحل والحقنة وما يقطر في إحليله ومداواة المأمومة والجائفة
فصل: صوم رمضان فرض
فصل: وإن رئي الهلال نهارا
فصل: وإن ثبتت رؤيته بمكان قريب أو بعيد
فصل: ويقبل في هلال رمضان قول عدل واحد
فصل: ومن صام بشاهدين ثلاثين يوما
فصل: وإذا اشتبهت الأشهر على الأسير والمطمور ومن بمفازة ونحوهم
فصل: يكره الصوم وإتمامه لمريض يخاف زيادة مرضه أو طوله