ولا كفارة بغير جماع ومباشرة، على ما يأتي. نص عليه (١) (وش) عملًا بالأصل، ولا دليل (٢)، والجماع آكد (٣)، ونقل حنبل: يقضي، ويكفِّرُ للحقنة، ونقل محمد بن عبدك: يقضي، ويكفِّرُ من احتجم في رمضان، وقد بلغه الخبر، وإن لم يبلُغْه، قضى. قال صاحب «المحرَّر»: فالمفطرات المجمع عليها أولى، وقال: قال ابن البناء على هذه الرواية: يكفر بكل ما فطَّرَه بفعلِهِ، كبلع حصاةٍ، وقيءٍ، وردة، وغير ذلك. وفي «الرعاية» - بعد رواية محمد بن عبدك-: وعنه: يكفر من أفطر بأكلٍ أو شربٍ أو استمناءٍ، اقتصر على هذا، وخص الحلواني رواية الحجامة بالمحجوم، وذكر ابن الزاغوني على رواية الحجامة، كما ذكره ابن البناء؛ لأنه أتى بمحظور الصوم، كالجماع، وفاقًا لعطاء وأبي ثورٍ، وهذا ظاهر اختيار أبي بكرٍ الآجري، وصرح به في أكلٍ أو شربٍ، وقيل: يكفر للحجامة، كحامل ومرضع، ومذهب (م) يكفِّرُ من أكلٍ أو شربٍ، وحُكِيَ عنه أيضًا في القيءِ وبلع الحصاة: التكفير، وعدمه، ومذهبه أن الكُفْرَ يمنع وجوب الكفَّارةِ والقضاء، ومذهب (هـ) يكفِّرُ للأكل والشرب إن كان مما يُتَغَّذَى به أو يتداوى به (٤) .
(١) قوله: «نص عليه» أي: الإمام أحمد.
(٢) هنا ذكر المؤلف - رحمه الله تعالى - أدلة: أولًا: عملًا بالأصل، وثانيًا: لا دليل على وجوب الكفارة، والثالث: «ولا إجماع» يعني: ولا دليل من النص ولا الإجماع.
(٣) المؤلف ﵀ يتكلم الآن على القياس، ولعل قائلا أن يقول: العلة هي التفطير، وهذا تعمد الفطر، فتجب عليه الكفارة، كما لو تعمد الجماع. قال المؤلف ﵀: إن الجماع آكد، وهو كذلك آكد وأشد حرمة، والنفس تدعو إليه أكثر، لاسيما من شاب تزوج حديثًا.
(٤) والصحيح ما قدمه ﵀ أنه لا كفارة بغير الجماع.
1 / 142
تقديم
فصل فيما يفطر الصائم وما لا يفطره
فصل في الكحل والحقنة وما يقطر في إحليله ومداواة المأمومة والجائفة
فصل: صوم رمضان فرض
فصل: وإن رئي الهلال نهارا
فصل: وإن ثبتت رؤيته بمكان قريب أو بعيد
فصل: ويقبل في هلال رمضان قول عدل واحد
فصل: ومن صام بشاهدين ثلاثين يوما
فصل: وإذا اشتبهت الأشهر على الأسير والمطمور ومن بمفازة ونحوهم
فصل: يكره الصوم وإتمامه لمريض يخاف زيادة مرضه أو طوله