رواه أحمد، وابن ماجه، والدارقطني، وقال: لا يثبت هذا، وأبو يزيد الضني ليس بمعروف. وكذا قال البخاري وغيره: حديث منكر، وأبو يزيد مجهول.
وإن مَذَى بذلك، أفطر أيضًا. نص عليه (وم)، واختار الآجريُّ، وأبو محمدٍ الجوزي - وأظن وشيخنا - لا يفطر، وهو أظهر (وهـ ش)، عملًا بالأصل، وقياسه على المني لا يصح؛ لظهور الفرق. وفي «الرعاية» قول: يبطل بالمباشرة دون الفرج فقط. كذا قال (١) .
(١) إذن ابن مفلح رجح أن الإمذاء بذلك لا يفطر، وهو الصحيح، وعسى أن نسلم من الشك فيما إذا أمنى، أما إذا أمذى فلا شك أنه لا يفطر بذلك، ولو قَبّل عدة مرات، وقوله ﵀: «وقياسه على المني لا يصح لظهور الفرق»، والفرق واضح، لا في تأثيرهما على البدن، ولا في أحكامهما، ومنه نعرف أن المسائل إذا اختلفت أنه لا يصح القياس، ومن ذلك: جواز جمع العصر مع الجمعة قياسًا على الظهر، وهذا القياس لا يصح؛ لأن أكثر الأحكام تختلف، فكيف تلحق، وهذه قاعدة في الاستدلال والمناظرة، أنه إذا حصل الفرق بين المسألتين فإنه لا قياس.
1 / 137
تقديم
فصل فيما يفطر الصائم وما لا يفطره
فصل في الكحل والحقنة وما يقطر في إحليله ومداواة المأمومة والجائفة
فصل: صوم رمضان فرض
فصل: وإن رئي الهلال نهارا
فصل: وإن ثبتت رؤيته بمكان قريب أو بعيد
فصل: ويقبل في هلال رمضان قول عدل واحد
فصل: ومن صام بشاهدين ثلاثين يوما
فصل: وإذا اشتبهت الأشهر على الأسير والمطمور ومن بمفازة ونحوهم
فصل: يكره الصوم وإتمامه لمريض يخاف زيادة مرضه أو طوله