ولا يفطر بالفصد، جزم به القاضي، وصاحب «المستوعب»، و«المحرَّر» فيه وغيرهم؛ لأن القياس لا يقتضيه. وذكر في «التلخيص» أن هذا أصح الوجهين، والثاني: يفطر، جزم به ابن هبيرة عن أحمد.
وذكر شيخنا أنه أصح في مذهب أحمد، فعلى هذا: قال صاحب «الرعاية»: يحتمل التشريط وجهين، وقال: الأولى إفطار المفصود والمشروط دون الفاصد والشارط (١)، وظاهر كلامهم: لا فطر بغير ذلك.
واختار شيخنا أنه يفطر من أخرج دمه برعاف وغيره، وقاله الأوزاعي في الرعاف، ومعنى الرعاف: السبق، تقول العرب: فرس راعف، إذا تقدم الخيل، ورعف فلان الخيل، إذا تقدَّمَها، فسمي الدمُ رُعافًا؛ لسبقه الأنف، وهو بفتح العين في الماضي، وفتحها وضمها في المستقبل، وضمها فيهما شاذ (٢)، ويقال: رماح رواعف: لما يقطر منها من الدم، أو لتقدمها في الطعن، والراعف: طرف الأرنبة (٣) .
(١) الفرق بين الفصد والشرط أن الفصد قطع العرق عرضًا، والشرط طولًا.
(٢) قوله: «وهو بفتح العين في الماضي وفتحها وضمها في المستقبل» فيقال: رَعَفَ يَرعُفُ أو يَرعَفُ. والمستقبل يعني: المضارع، وقوله: «وضمها فيهما شاذ» فيقال: رَعُفَ يَرعُفُ، هذا شاذ لكنه لغة.
(٣) قوله: «الأرنبة» هي: أرنبة الأنف.
1 / 134
تقديم
فصل فيما يفطر الصائم وما لا يفطره
فصل في الكحل والحقنة وما يقطر في إحليله ومداواة المأمومة والجائفة
فصل: صوم رمضان فرض
فصل: وإن رئي الهلال نهارا
فصل: وإن ثبتت رؤيته بمكان قريب أو بعيد
فصل: ويقبل في هلال رمضان قول عدل واحد
فصل: ومن صام بشاهدين ثلاثين يوما
فصل: وإذا اشتبهت الأشهر على الأسير والمطمور ومن بمفازة ونحوهم
فصل: يكره الصوم وإتمامه لمريض يخاف زيادة مرضه أو طوله