والمريض الذي يباح له الفطر، كالمسافر، ذكره الشيخ، وصاحب «المحرَّر»، وغيرهما، وجعله القاضي، وأصحابه، وابن شهاب في كتب الخلاف أصلا للكفارة على المسافر، بجامع الإباحة، وجزم جماعة بالإباحة على النفل، ونقل مهنا في المريض يفطر بأكل، فقلت: يجامع؟ قال: لا أدري، فأعدت عليه، فحول وجهه عني (١) . والمريض الذي ينتفع به بالجماع، كمن يخاف تشقق أنثييه لا يكفر (٢) .
(١) هكذا العلماء ﵏، فالإمام أحمد ﵀ قال: لا أدري، فلما أعاد عليه صرف وجهه؛ لأن الكلام لا يحتاج إلى تكرار، وقوله: «لا أدري» يعني متوقف، فإذا أعاد عليه السؤال لم يستحق الجواب؛ ولهذا صرف وجهه، والقول الراجح: أنه لا بأس، فإذا قال قائل: المريض قد اشتغل بنفسه، فكيف يجامع، فالمسافر لا إشكال فيه، فلا يؤثر السفر على محبة الجماع؟ فالجواب: أن المريض قد يقع منه الجماع، وكون المريض غالبًا لا يشتهي النكاح لا يدل على أنه ممتنع، فإذا اشتهى المريض - وهو صائم - أن يجامع زوجته فلا نقول له: لا تجامعها، أو كُل أولًا ثم جامع، بل نقول له: لك أن تجامع، وربما يكون هذا شفاءًا لك.
(٢) هذا استثناء مما سبق، فإذا تحققنا أنه ينتفع بالجماع فهو أشبه بما لو تحققنا أنه ينتفع بالأكل والشرب.
1 / 111
تقديم
فصل فيما يفطر الصائم وما لا يفطره
فصل في الكحل والحقنة وما يقطر في إحليله ومداواة المأمومة والجائفة
فصل: صوم رمضان فرض
فصل: وإن رئي الهلال نهارا
فصل: وإن ثبتت رؤيته بمكان قريب أو بعيد
فصل: ويقبل في هلال رمضان قول عدل واحد
فصل: ومن صام بشاهدين ثلاثين يوما
فصل: وإذا اشتبهت الأشهر على الأسير والمطمور ومن بمفازة ونحوهم
فصل: يكره الصوم وإتمامه لمريض يخاف زيادة مرضه أو طوله