آي وقع تأويلهن بعد النبي ﷺ بيسير، ومنه آي يقع تأويلهن بعد اليوم، ومنه آي يقع عند الساعة على ما ذكر من الساعة، ومنه آي يقع تأويلهن يوم الحساب على ما ذكر من الحساب والجنة والنار، فما دامت قلوبكم واحدة وأهواؤكم واحدة لم تلبسوا شيعًا، ولم يذق بعضكم بأس بعض، فأمروا، وانهوا، فإذا اختلفت القلوب والأهواء وألبستم شيعًا ذاق بعضكم بأس بعض، فعند ذلك جاء تأويل هذه الآية.
وذكر البغوي في تفسيره عن ابن عباس ﵄ أنه قال في هذه الآية: مروا بالمعروف، وانهوا عن المنكر ما قبل منكم، فإن رد عليكم، فعليكم أنفسكم، ثم قال: إن القرآن نزل منه آي قد مضى تأويلهن قبل أن ينزلن، وذكر تمامه بنحو قول ابن مسعود ﵁.
وروى ابن جرير عن سفيان بن عقال قال: قيل لابن عمر ﵄: لو جلست في هذه الأيام، فلم تأمر ولم تنه، فإن الله تعالى يقول: ﴿عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ فقال ابن عمر ﵄: إنها ليست لي، ولا لأصحابي؛ لأن رسول الله ﷺ قال: «ألا، فليبلغ الشاهد الغائب» فكنا نحن الشهود وأنت الغيب، ولكن هذه الآية لأقوام يجيئون من بعدنا إن قالوا لم يقبل منهم.
وروى ابن جرير أيضًا عن سوار بن شيب، قال: كنت عند ابن عمر ﵄ إذا تاه رجل جليد في العين شديد اللسان،
1 / 98
فصل [التهاون بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من أعظم أسباب ضياع الدين]
فصل [في بيان أن أغلب الأقطار تركت الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر]
فصل [في بيان أن من أشراط الساعة ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر]
فصل [أسباب التهاون في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر]
فصل [في بيان معنى المعروف]
فصل [في بيان منزلة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر]
فصل [فضل وفضائل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر]
فصل [في بيان أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يجب على كل مسلم بحسب قدرته]
فصل [في بيان أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجب على كل مسلم قادر]
فصل
فصل [في بيان أن ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مع القدرة من الكبائر]
فصل في تفنيد الاحتجاج بقوله تعالى: ﴿لا يضركم من ضل إذا اهتديتم﴾ على ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
فصل [في التحذير أن يخالف قول الآمر والناهي فعله]
فصل [في أن على ولاة الأمور الاهتمام بواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لأنه من آكد الفرائض عليهم]