أية آية قلت: قول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ قال أما والله، لقد سألت خبيرًا، سألت عنها رسول الله ﷺ قال: «بل ائتمروا بالمعروف، وتناهوا عن المنكر، حتى إذا رأيت شحا مطاعا وهوى متبعًا ودنيا مؤثرة وإعجاب كل ذي رأي برأيه، فعليك بخاصة نفسك، ودع العوام من ورائكم أيامًا الصبر فيهن مثل القبض على الجمر، للعامل فيهن مثل أجر خمسين رجلا يعملون مثل عملكم» قيل: يا رسول الله، أجر خمسين رجلا منا، أو منهم قال: «لا، بل خمسين رجلا منكم» قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.
وزاد ابن ماجة بعد قوله: وإعجاب «كل ذي رأي برأيه» «ورأيت أمرًا لا يدان لك به فعليك بخاصة نفسك».
وقد رواه ابن جرير وابن أبي حاتم والبغوي في تفاسيرهم ورواه الحاكم في مستدركه، وقال: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي في تلخيصه.
قوله: «ورأيت أمرًا لا يدان لك به» يعني: لا قدرة لك، ولا طاقة بتغييره.
قال الجوهري: ما لي بفلان يدان، أي: طاقة.
وقال ابن الأثير: يقال: ما لي بهذا الأمر يد، ولا يدان؛ لأن المباشرة والدفاع إنما يكون باليد، فكان يديه معدومتان لعجزه عن دفعه، وكذا قال ابن منظور في لسان العرب. وفي هذا الحديث فوائد جليلة.
1 / 94
فصل [التهاون بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من أعظم أسباب ضياع الدين]
فصل [في بيان أن أغلب الأقطار تركت الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر]
فصل [في بيان أن من أشراط الساعة ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر]
فصل [أسباب التهاون في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر]
فصل [في بيان معنى المعروف]
فصل [في بيان منزلة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر]
فصل [فضل وفضائل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر]
فصل [في بيان أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يجب على كل مسلم بحسب قدرته]
فصل [في بيان أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجب على كل مسلم قادر]
فصل
فصل [في بيان أن ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مع القدرة من الكبائر]
فصل في تفنيد الاحتجاج بقوله تعالى: ﴿لا يضركم من ضل إذا اهتديتم﴾ على ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
فصل [في التحذير أن يخالف قول الآمر والناهي فعله]
فصل [في أن على ولاة الأمور الاهتمام بواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لأنه من آكد الفرائض عليهم]