ومن ذلك افتتانهم بالقومية العربية، وترغيبهم فيها، وهي من عزاء الجاهلية وعصبيتها.
إلى غير ذلك من الفتن التي قد تهوك فيها كثير من الناس، وأشربتها أهواؤهم، فأصروا على ارتكابها مع العلم بتحريمها.
وهؤلاء أعظم جرمًا ممن يعمل المعاصي جاهلا بتحريمها.
وقد ثبت عن النبي ﷺ أنه قال وهو على المنبر: «ويل للمصرين الذين يصرون على ما فعلوا، وهم يعلمون» رواه الإمام أحمد من حديث عبد الله بن عمرو ﵄، وإسناده جيد.
وكثير من الناس يرون بعض هذه المنكرات من المعروف، ويأمرون غيرهم بها ويرغبونهم فيها، وهذا مصداق ما رواه رزين عن علي ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: «كيف بكم إذا أمرتم بالمنكر، ونهيتم عن المعروف» قالوا: يا رسول الله، وإن ذلك لكائن قال: «نعم وأشد». «كيف بكم إذا رأيتم المعروف منكرًا، والمنكر معروفًا» قالوا: يا رسول الله، وإن ذلك لكائن قال: «نعم».
وقد تقدم هذا الحديث بتمامه في أول الكتاب فليراجع.
1 / 85
فصل [التهاون بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من أعظم أسباب ضياع الدين]
فصل [في بيان أن أغلب الأقطار تركت الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر]
فصل [في بيان أن من أشراط الساعة ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر]
فصل [أسباب التهاون في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر]
فصل [في بيان معنى المعروف]
فصل [في بيان منزلة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر]
فصل [فضل وفضائل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر]
فصل [في بيان أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يجب على كل مسلم بحسب قدرته]
فصل [في بيان أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجب على كل مسلم قادر]
فصل
فصل [في بيان أن ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مع القدرة من الكبائر]
فصل في تفنيد الاحتجاج بقوله تعالى: ﴿لا يضركم من ضل إذا اهتديتم﴾ على ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
فصل [في التحذير أن يخالف قول الآمر والناهي فعله]
فصل [في أن على ولاة الأمور الاهتمام بواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لأنه من آكد الفرائض عليهم]