وقد رواه الإمام أحمد وأبو داود الطيالسي والبغوي، وتقدم ذكره في الفائدة السادسة.
وروى الإمام أحمد أيضًا والبخاري والترمذي عن النعمان بن بشير ﵄ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «مثل القائم على حدود الله والواقع فيها والمدهن فيها كمثل قوم ركبوا سفينة، فأصاب بعضهم أسفلها وأوعرها وشرها، وأصاب بعضهم أعلاها، فكان الذين في أسفلها إذا استقوا الماء مروا على من فوقهم فآذوهم فقالوا: لو خرقنا في نصيبنا خرقًا فاسقينا منه، ولم نؤذ من فوقنا، فإن تركوهم وأمرهم هلكوا جميعًا وإن أخذوا على أيديهم نجوا جميعا» قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
قال النووي: القائم في حدود الله تعالى معناه المنكر لها القائم في دفعها وإزالتها، والمراد بالحدود ما نهى عنه. انتهى.
وقد تقدم الكلام في معنى المدهن في أول الكتاب.
وفي الصحيحين والمسند وجامع الترمذي وسنن ابن ماجة عن زينب بنت جحش ﵂ قالت: خرج رسول الله ﷺ يومًا فزعًا محمرًا وجهه يقول: «لا إله إلا الله، ويل للعرب من شر قد اقترب، فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه وحلق بأصبعه الإبهام والتي تليها» قالت: فقلت يا رسول الله، أنهلك وفينا الصالحون قال: «نعم، إذا كثر الخبث».
وروي مالك في الموطأ بلاغًا إن أم سلمة زوجة النبي ﷺ
1 / 51
فصل [التهاون بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من أعظم أسباب ضياع الدين]
فصل [في بيان أن أغلب الأقطار تركت الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر]
فصل [في بيان أن من أشراط الساعة ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر]
فصل [أسباب التهاون في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر]
فصل [في بيان معنى المعروف]
فصل [في بيان منزلة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر]
فصل [فضل وفضائل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر]
فصل [في بيان أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يجب على كل مسلم بحسب قدرته]
فصل [في بيان أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجب على كل مسلم قادر]
فصل
فصل [في بيان أن ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مع القدرة من الكبائر]
فصل في تفنيد الاحتجاج بقوله تعالى: ﴿لا يضركم من ضل إذا اهتديتم﴾ على ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
فصل [في التحذير أن يخالف قول الآمر والناهي فعله]
فصل [في أن على ولاة الأمور الاهتمام بواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لأنه من آكد الفرائض عليهم]