الثامنة: إن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر سببان من أسباب قبول الأعمال ورفعها إلى الله تعالى، وتركهما سبب لرد الأعمال وعدم قبولها.
وقد روى ابن أبي الدنيا والطبراني عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: «ما طفف قوم كيلا، ولا بخسوا ميزانًا إلا منعهم الله ﷿ القطر، وما ظهر في قوم الزنى إلا ظهر فيهم الموت، وما ظهر في قوم الربا إلا سلط الله عليهم الجنون، ولا ظهر في قوم القتل يقتل بعضهم بعضًا إلا سلط الله عليهم عدوهم، ولا يظهر في قوم عمل قوم لوط إلا ظهر فيهم الخسف، وما ترك قوم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إلا لم ترفع أعمالهم، ولم يسمع دعاؤهم».
التاسعة: إن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر سببان من أسباب استجابة الدعاء وتركهما سبب للرد والحرمان.
والدليل على ذلك ما تقدم في حديث عائشة، وحديث ابن عباس ﵃، ومثل ذلك ما يأتي إن شاء الله تعالى في أحاديث حذيفة، وحديث أبي هريرة، وحديث ابن عمر ﵃.
وفي سنن ابن ماجة عن عائشة ﵂ قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «مروا بالمعروف، وانهوا عن المنكر قبل أن تدعوا فلا يستجاب لكم».
العاشرة: إن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من أفضل أعمال الخير التي يحبها الله، ويرضاها، ويجزل المثوبة لفاعليها.
1 / 45
فصل [التهاون بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من أعظم أسباب ضياع الدين]
فصل [في بيان أن أغلب الأقطار تركت الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر]
فصل [في بيان أن من أشراط الساعة ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر]
فصل [أسباب التهاون في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر]
فصل [في بيان معنى المعروف]
فصل [في بيان منزلة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر]
فصل [فضل وفضائل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر]
فصل [في بيان أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يجب على كل مسلم بحسب قدرته]
فصل [في بيان أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجب على كل مسلم قادر]
فصل
فصل [في بيان أن ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مع القدرة من الكبائر]
فصل في تفنيد الاحتجاج بقوله تعالى: ﴿لا يضركم من ضل إذا اهتديتم﴾ على ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
فصل [في التحذير أن يخالف قول الآمر والناهي فعله]
فصل [في أن على ولاة الأمور الاهتمام بواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لأنه من آكد الفرائض عليهم]