منع المشترين إذا تواطئوا على أن يشتركوا؛ فإنهم إذا اشتركوا فيما يشتريه أحدهم حتى يهضموا سلع الناس أولى أيضًا.
فإذا كانت الطائفة التي تشتري نوعًا من السلع أو تبيعها قد تواطأت على أن يهضموا ما يشترونه، فيشترونه بدون ثمن المثل المعروف، ويزيد ما يبيعونه بأكثر من الثمن المعروف، وينمو ما يشترونه كان هذا أعظم عدوانًا من تلقي السلع، ومن بيع الحاضر للبادي، ومن البخس، ويكونون قد اتفقوا على ظلم الناس حتى يضطروا إلى بيع سلعهم وشرائها بأكثر من ثمن المثل، والناس يحتاجون إلى بيع ذلك وشرائه.
وما احتاج إلى بيعه وشرائه عموم الناس، فإنه يجب أن لا يباع إلا بثمن المثل إذا كانت الحاجة إلى بيعه وشرائه عامة. انتهى المقصود من كلامه رحمه الله تعالى ملخصًا.
ومن المنكرات الظاهرة أيضًا بيع السلع، وهي في محل البائع قبل أن يقبضها المشتري، ويحوزها إلى رحلة أو إلى مكان الاختصاص للبائع به إن لم يكن للمشتري رحل.
وما أكثر من يفعل هذا المنكر في زماننا. وقد كان النبي ﷺ ينهى عن ذلك، ويبعث رجالا يضربون الناس على ذلك، فيجب على ولاة الأمور ونوابهم أن يمنعوا الناس من فعل هذا المنكر، ويؤدبوا من فعل ذلك.
ومن المنكرات الظاهرة أيضًا التعامل بالربا، ويقع ذلك كثيرًا من الصيارفة، وهو في أهل البنوك أكثر وأكثر، فإن غالب معاملاتهم
1 / 122
فصل [التهاون بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من أعظم أسباب ضياع الدين]
فصل [في بيان أن أغلب الأقطار تركت الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر]
فصل [في بيان أن من أشراط الساعة ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر]
فصل [أسباب التهاون في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر]
فصل [في بيان معنى المعروف]
فصل [في بيان منزلة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر]
فصل [فضل وفضائل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر]
فصل [في بيان أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يجب على كل مسلم بحسب قدرته]
فصل [في بيان أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجب على كل مسلم قادر]
فصل
فصل [في بيان أن ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مع القدرة من الكبائر]
فصل في تفنيد الاحتجاج بقوله تعالى: ﴿لا يضركم من ضل إذا اهتديتم﴾ على ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
فصل [في التحذير أن يخالف قول الآمر والناهي فعله]
فصل [في أن على ولاة الأمور الاهتمام بواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لأنه من آكد الفرائض عليهم]