وقد كان النبي ﷺ يتخوف على أمته من كل منافق عليم اللسان.
كما في المسند بإسناد صحيح عن أبي عثمان النهدي قال: إني لجالس تحت منبر عمر ﵁، وهو يخطب الناس، فقال في خطبته: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن أخوف ما أخاف على هذه الأمة كل منافق عليم اللسان».
وفي رواية في غير المسند يتكلم بالحكمة، ويعمل بالجور.
وروي الإمام أحمد في الزهد عن الأحنف بن قيس عن عمر بن الخطاب ﵁ قال: كنت عنده جالسًا، فقال: إن هلكة هذه الأمة على يدي كل منافق عليم.
وروى الطبراني في الكبير البزار عن عمران بن حصين ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: «إن أخوف ما أخاف عليكم بعدي كل منافق عليم باللسان».
قال المنذري: رواته محتج بهم في الصحيح.
وروي الطبراني أيضًا في الصغير عن علي ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ «إني لا أتخوف على أمتي مؤمنًا، ولا مشركًا، أما المؤمن، فيحجزه إيمانه، وإما المشرك، فيقمعه كفره، ولكن أتخوف عليكم منافقًا عالم اللسان، يقول ما تعرفون، ويعمل ما تنكرون».
وروى الإمام أحمد في الزهد والدارمي في سننه عن هرم بن حيان أنه قال: إياكم والعالم الفاسق، فبلغ عمر بن الخطاب ﵁، فكتب إليه وأشفق منها: ما العالم الفاسق؟ فكتب إليه هرم: والله يا أمير المؤمنين، ما أردت به إلا الخير يكون إماما يتكلم بالعلم، ويعمل بالفسق، فيشتبه على الناس فيضلون.
1 / 109
فصل [التهاون بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من أعظم أسباب ضياع الدين]
فصل [في بيان أن أغلب الأقطار تركت الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر]
فصل [في بيان أن من أشراط الساعة ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر]
فصل [أسباب التهاون في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر]
فصل [في بيان معنى المعروف]
فصل [في بيان منزلة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر]
فصل [فضل وفضائل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر]
فصل [في بيان أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يجب على كل مسلم بحسب قدرته]
فصل [في بيان أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجب على كل مسلم قادر]
فصل
فصل [في بيان أن ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مع القدرة من الكبائر]
فصل في تفنيد الاحتجاج بقوله تعالى: ﴿لا يضركم من ضل إذا اهتديتم﴾ على ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
فصل [في التحذير أن يخالف قول الآمر والناهي فعله]
فصل [في أن على ولاة الأمور الاهتمام بواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لأنه من آكد الفرائض عليهم]