وروى الإمام أحمد والطبراني عن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ ذات يوم، ونحن عنده «طوبى للغرباء» فقيل: من الغرباء يا رسول الله؟ قال: «ناس صالحون قليل في ناس سوء كثير من يعصيهم أكثر ممن يطيعهم».
ورواه محمد بن وضاح بلفظ: «من يبغضهم أكثر ممن يحبهم» وفي هذا إشارة إلى أنهم يأمرون بالمعروف، وينهون عن المنكر.
وروى الترمذي وأبو نعيم في الحلية من حديث كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف عن أبيه، عن جده ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «إن الدين بدأ غريبًا، ويرجع غريبًا، فطوبى للغرباء الذين يصلحون ما أفسده الناس من بعدي من سنتي» قال الترمذي: هذا حديث حسن.
ورواه إسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني، ولفظه: قال رسول الله ﷺ: «إن هذا الدين بدأ غريبًا، وسيعود غريبًا كما بدأ، فطوبى للغرباء» قيل: يا رسول الله، ومن الغرباء؟ قال: «الذين يحيون سنتي من بعدي، ويعلمونها عباد الله».
وروى محمد بن وضاح عن المعافري قال: قال رسول الله ﷺ: «طوبى للغرباء الذين يتمسكون بالكتاب حين يترك، ويعملون بالسنة حين تطفأ».
قال النوذي: اختلف المفسرون في معنى قوله تعالى ﴿طُوبَى لَهُمْ﴾. فروى عن ابن عباس ﵄ أن معناه فرح وقرة عين. وقال عكرمة: نعم ما لهم.
1 / 102
فصل [التهاون بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من أعظم أسباب ضياع الدين]
فصل [في بيان أن أغلب الأقطار تركت الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر]
فصل [في بيان أن من أشراط الساعة ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر]
فصل [أسباب التهاون في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر]
فصل [في بيان معنى المعروف]
فصل [في بيان منزلة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر]
فصل [فضل وفضائل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر]
فصل [في بيان أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يجب على كل مسلم بحسب قدرته]
فصل [في بيان أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجب على كل مسلم قادر]
فصل
فصل [في بيان أن ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مع القدرة من الكبائر]
فصل في تفنيد الاحتجاج بقوله تعالى: ﴿لا يضركم من ضل إذا اهتديتم﴾ على ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
فصل [في التحذير أن يخالف قول الآمر والناهي فعله]
فصل [في أن على ولاة الأمور الاهتمام بواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لأنه من آكد الفرائض عليهم]