367

Kawthar al-Maʿānī al-Dirārī fī Kashf Kh abāyā Ṣaḥīḥ al-Bukhārī

كوثر المعاني الدراري في كشف خبايا صحيح البخاري

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٥ هـ - ١٩٩٥ م

Publisher Location

بيروت

أبي بكر الصديق، وقد رده ابن عَسَاكر، وروى التِّرْمِذِي، من حديث المُغِيرة، أن دِحية أهدى إلى النبيّ ﷺ خُفَّيْنِ فَلبسهمَا وعند أبي داود من طريق خالد بن يزيد بن مُعاوية، عن دِحية، قال: أُهْدِي للنبيِّ ﷺ قَبَاطي، فأعطاني منها قِبْطِيّة. وروى أحمد من طريق الشَّعْبي، عن دِحْية، قال: قلت: يا رسول الله، أأحْملُ لك حمارًا على فرس فيُنْتِج لك بَغْلًا فتركبَهَا، قال: قال: "إنّما يَفْعلُ ذلك الذين لا يَعلمون".
وأخرج ابن سعد من حديث مُجاهد، قال: بعث رسول الله ﷺ دِحْية سَرِّيةً وحده، وقد شهد دحية اليرموك، وكان على كَرْدُوس، وقد نزل دِمشق، وسكن المِزَّة، وعاش إلى خلافة معاوية. قال ابن البَرْقِيّ: له حديثان عن النبي ﷺ. قال ابن حَجَر: اجتمع لنا عنه نحو السِّتّة.
روى عنه: خالد بن يزيد بن مُعاوية، ومَنصور بن سَعيد بن الأصْبَغ، وعبد الله بن شَدّاد بن الهاد، ومحمد بن كَعْب القُرَظِيُّ، والشَّعبيّ.
والقُضاعيّ في نسبه نسبةً إلى قُضاعة، ومرَّ الكلام عليه أول السند عند أبي اليمان، والمِزَّة -بكسر الميم وتشديد الزاي- قرية قرب دمشق، وليس في الصحابة من اسمه دِحْية سواه.
وملك غسان المُراد به الحارث بن أبي شمر، أراد حرب النبي ﷺ، وخرج إليهم في غزوة، ولم أر له إسلامًا.
وأما هِرَقل بكسر الهاء وفتح الراء على المشهور، فهو عَلَم لملك الروم، ولقبه قَيْصر، ويلقب به كل ملك للروم، كما أن كل من ملك الفُرس يقال له: كسرى، وكل من ملك التُّرْك يقال له: خاقان.
ملك إحدى وثلاثين سنة، وفي ملكه مات النبي ﷺ، وهو أول من ضَرَب الدنانير، وأحدث البيعة والصحيح أنه لم يُسْلم، ومات على نَصْرانيَّتِه.

1 / 368