401

Al-Sīra al-nabawiyya kamā jāʾat fī al-aḥādīth al-ṣaḥīḥa

السيرة النبوية كما جاءت في الأحاديث الصحيحة

Publisher

مكتبة العبيكان

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٤ م

(خرج رسول الله ﷺ قِبل بدر فلما كان بحرة "الوبرة" أدركه رجل يذكر منه جرأة ونجدة .. ففرح أصحاب رسول الله ﷺ حين رأوه فلما أدركه قال لرسول الله ﷺ:
"جئت لأتبعك وأصيب معك".
قال له رسول الله ﷺ: تؤمن بالله ورسوله؟
قال: لا.
قال ﷺ: "فارجع فلن أستعين. بمشرك" .. ثم مضى حتى إذا كنا بالشجرة أدركه الرجل فقال له كما قال أول مرة .. فقال له النبي ﷺ كما قال له أول مرة .. قال: فارجع فلن أستعين. بمشرك ..
ثم رجع فأدركه بالبيداء .. فقال له كما قال أول مرة:
تؤمن بالله ورسوله؟
قال: نعم.
فقال له رسول الله ﷺ: فانطلق) (١) فانطلق الرجل مع النبي ﷺ وأصحابه مسلمًا بعد أن دفن الشرك وأهله بالبيداء .. ورفرف مع شجاعته ونجدته في أجواء التوحيد الطاهرة الفسيحة ..
وواصل المسلمون سيرهم نحو القافلة .. لكن مشكلة وقعت .. وأمرًا خطيرًا لم يحسب له المسلمون حسابًا .. لقد علمت قريش بخروج رسول الله ﷺ. لكن كيف؟

(١) حديث صحيح. رواه مسلم (١٨١٧).

2 / 60