308

Manār al-sabīl fī sharḥ al-dalīl

منار السبيل في شرح الدليل

Editor

زهير الشاويش

Publisher

المكتب الإسلامي

Edition

السابعة ١٤٠٩ هـ

Publication Year

١٩٨٩م

فصل مايحرم ومالايحرم بيعه
[ويحرم، ولا يصح بيع، ولا شراء في المسجد] وقال في الشرح: يكره، والبيع صحيح، وكراهته لا توجب الفساد كالغش والتصرية، وفي قوله ﷺ: "إذا رأيتم من يبيع أو يبتاع في المسجد فقولوا: لا أربح الله تجارتك" دليل على صحته. انتهى.
[ولا ممن تلزمه الجمعة بعد ندائها الذي عند المنبر] لأنه الذي كان على عهده ﷺ، فاختص به الحكم، لقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسَعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ﴾ ١ والنهي يقتضي الفساد، وأما النداء الأول فزاده عثمان ﵁، لما كثر الناس.
[وكذا لو تضايق وقت المكتوبة] أي: فلا يصح البيع، ولا الشراء قياسًا على الجمعة.
[ولا بيع العنب، والعصير لمتخذه خمرًا، ولا بيع البيض، والجوز ونحوهما للقمار، ولا بيع السلاح في الفتنة، ولأهل الحرب، أو قطاع الطريق] لقوله تعالى: ﴿وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْأِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ ٢ ولأنه عقد على عين معصية الله تعالى بها فلم يصح، كإجارة الأمة للزنى والزمر، ولأنه ﷺ نهى عن بيع السلاح في الفتنة قاله أحمد.

١ الجمعة من الآية/٩.
٢ المائدة من الآية/٣.

1 / 310