299

Al-Muʿjam al-ʿarabī li-asmāʾ al-malābis

المعجم العربي لأسماء الملابس

Publisher

دار الآفاق العربية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

Publisher Location

القاهرة - جمهورية مصر العربية

القلقشندى لباس أرباب الوظائف الدينية من القضاة وسائر العلماء في تلك الأزمنة؛ فقال: ويتميز قضاة القضاة الشافعي والحنفى بلبس طرحة تستر عمامته، وتنسدل على ظهره، وكان قبل ذلك مختصًا بالشافعى؛ ومن دون هذه منهم من تكون عمامته ألطف، وليس فيهم من يلبس الحرير ولا ما غلب فيه الحرير (١).
وفي شفاء الغليل: والطَّرْح هو الرمى؛ وعند المولدين ثوب غليظ فيه أعلام؛ قال محمد بن القطان:
طرحتنا فلبسنا ... من الضنى ثوب طرح
وعليه الاستعمال الآن (٢).
وفي العصر العباسى الثاني كانت الطرحة شعارًا أسود يتقلده القضاة؛ ورفع الطرحة عن القاضى معناه عزله عن منصبه (٣).
وعند دوزى: وطرحة الرجال: خمار مصنوع من الشاش الموصلي الذي يلاث على العمامة أو يطرح على الكتفين فقط؛ فيتدلى على الظهر، والطرحة تشبه الطيلسان؛ وقديمًا كان الناس يلبسون الطرحة مع العمامة، ويظهر أن الطرحة نفسها قد استعملت استعمال العمامة في العصور الحديثة. وكانت الطرحة لباس القضاة الخاص؛ بل شعار قاضى القضاة.
وأما عن طرحة النساء فهى خمار يوضع على الرأس ويتدلى إلى الوراء، ولكن هذا الخمار أطول من الخمار الذي يحمله الرجال، وقد كانت طُرَح النساء تعمل من الكتان أو من القطن، أو من الشاش الموصلي الأبيض المطرز بالحرير الملون والمرصعة بالذهب.
وفي مصر العليا كانت تُعمل الطرحة من الشاش الموصلي أو من الكتان أو من القماش الصوفى الأسمر، وكانت ذات لون غامق (٤).
وما زالت الطرحة مستعملة إلى الآن في الريف المصري؛ وغالبًا ما تتخذ

(١) صبح الأعشى ٤/ ٤٢.
(٢) شفاء الغليل ١٣٢.
(٣) المجموع اللفيف ٢٨.
(٤) المعجم المفصل لدوزى ٢١٢ - ٢١٦.

1 / 300