عليه بالعلم أن يجعل وقتًا ولو يسيرًا في كل أسبوع، يفتح هاتفه فيجيب السائلين فينال خيرا كثيرا وأجرا عظيما بإذن رب العالمين ومع هذا فلا بد أن يكون صبورا، رفيقا، حليما، فما كان الرفق في شيء إلا زانه، منبسطا، موجها، داعيا، لا مقتصرا على الجواب، منتهزا الفرصة في ذلك.
لذلك كله أقدم هذا المختصر في أحكام السفر، جمعته من كتب أهل العلم (١)، اقتصرت فيه على ما يحتاجه الناس غالبا في أسفارهم، ضمنته بعض الآداب والفوائد والمسائل المعاصرة، جردته من التفريع والخلاف إلا في مواضع يسيرة، فيه ما يزيد على مائة وخمسين مسألة وأدب وتوجيه وتنبيه وخطأ وفائدة، والتزمت فيه منهج الاختصار، ذكرت ما ترجح لدى الشيخين العالمين الفقيهين: الشيخ أبي عبد الله عبد العزيز بن باز والشيخ أبي عبد الله محمد بن عثيمين أو أحدهما عليهما سوابغ الرحمة والغفران، ليس تعصبا لهما أو ادعاء العصمة لهما، إنما لما حظي به علمهما من قبول في الأرض وصدقهما مع الله وتحريهما الدليل والقول الصحيح الموافق لسماحة الإسلام ومقاصد الشريعة، وإظهارا لعلمهما واختياراتهما رحمهما الله رحمة واسعة، مع ترجيحات اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في كثير من المسائل.
حاولت جاهدا أن يجد
(١) أحكام السفر أفردت برسائل كثيرة وتنوعت الكتابة فيه: فمنهم من جعله كتابا فقهيا، وهذا كثير جدا، ومنهم من جعله كتابا حديثيا، ومنهم من جعله كتابا في آداب السفر وهكذا.
1 / 9
المقدمة
همم حتى في السفر
أولا: الضابط في السفر الذي يترخص فيه
ثانيا: بداية أحكام السفر
ثالثا: أقسام الناس من حيث الاستيطان والسفر والإقامة
سادسا: أحكام الطهارة
سابعا: أحكام الأذان
ثامنا: أحكام الصلاة
تاسعا: أحكام ائتمام المسافر بالمقيم والعكس
عاشرا: أحكام الجمع
الثاني عشر: أحكام العيد
الثالث عشر: أحكام الصيام
السادس عشر: أحكام زيارة مسجد الرسول ﷺ
الثامن عشر: مسائل متعلقة بالنكاح والمرأة
التاسع عشر: بعض أحكام الأقليات المسلمة في البلاد الكافرة
العشرون: مسائل في العودة من السفر
الحادي والعشرون: على طريق الدعوة
الثاني والعشرون: مسائل في طب المسافر
الثالث والعشرون: وصايا للطلبة والموظفين المغتربين وغيرهم داخل البلاد أو خارجها