لقد رأينا أصحاب انحراف ومخدرات وضياع وقلق واضطراب كانت هدايتهم بسبب العلماء والدعاة بعد الله.
لقد رأينا من حكم عليهم بالقتل، فكان العلماء سببا في رفع القتل عنهم بإقناع الورثة بالتنازل عنهم.
لقد رأينا وسمعنا كيف يلهج الناس للعلماء ومن أفتاهم بالدعوات، وعظيم الجلال، والتقدير لهم.
لقد رأينا وشاهدنا رحمة العلماء والدعاة بالمستفتين، وكان محمد ﷺ أعظمهم رحمة بالمستفتين وشفقة بالسائلين قال الله: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾ [الأنبياء: ١٠٧].
لقد رأيت ورأيتم الكثير والكثير مما لا يسع المقام ذكره.
وهكذا العلماء والدعاة؛ هم ورثة الأنبياء، هم مصابيح الدجى وشموس الهدى، فلهم منا البر والوفاء والثناء والدعاء والتأدب معهم والذب عنهم وعدم الوقوع فيهم وعدم الفري في أعراضهم وعدم اتهامهم بما هم منه براء، كبراءة الذئب من دم يوسف ﵇، فلا ندع لحاقد وحاسد وعدو وكافر مجالا للمزهم وهمزهم وإسقاطهم والتشكيك في دعوتهم وآرائهم وعلمهم وعدم مشورتهم، ولنعلم أن العصمة من الله للأنبياء ﵈، والعلماء بشر يعتريهم ما يعتري البشر من الخطأ والزلل، فاللهم احفظ العلماء وثبتهم على الحق وأيدهم واغفر لميتهم إنك سميع الدعاء.
قال ابن حجر: لا يزال الناس بخير ما كان فيهم أهل
1 / 7
المقدمة
همم حتى في السفر
أولا: الضابط في السفر الذي يترخص فيه
ثانيا: بداية أحكام السفر
ثالثا: أقسام الناس من حيث الاستيطان والسفر والإقامة
سادسا: أحكام الطهارة
سابعا: أحكام الأذان
ثامنا: أحكام الصلاة
تاسعا: أحكام ائتمام المسافر بالمقيم والعكس
عاشرا: أحكام الجمع
الثاني عشر: أحكام العيد
الثالث عشر: أحكام الصيام
السادس عشر: أحكام زيارة مسجد الرسول ﷺ
الثامن عشر: مسائل متعلقة بالنكاح والمرأة
التاسع عشر: بعض أحكام الأقليات المسلمة في البلاد الكافرة
العشرون: مسائل في العودة من السفر
الحادي والعشرون: على طريق الدعوة
الثاني والعشرون: مسائل في طب المسافر
الثالث والعشرون: وصايا للطلبة والموظفين المغتربين وغيرهم داخل البلاد أو خارجها