قال الشيخ ابن عثيمين: جائز ذلك فيكون مرجعا لهم في حل مشاكلهم وخلافاتهم، وأما في الحكم العام فلا يجوز. فلا يجعلون أميرا يطبق الشريعة في ظل الحكومة الكافرة وينابذ الدولة لأنه يلقي بنفسه إلى التهلكة (١).
١١٢ - حكم تهنئتهم له حالتان:
أإن كانت التهنئة في أمور عامة كالزواج والأولاد والنجاح فهذا جائز لعموم قوله تعالى: ﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ﴾ [الممتحنة: ٨]، وأما إذا كان كافرا محاربا فلا يجوز والحذر من الألفاظ التي تدل على رضاه بدينه كأعزك الله قاله ابن القيم.
ب إن كانت بشعائر الكفار فلا تجوز اتفاقا كأعيادهم وصومهم، وكذا حضورها لا يجوز لنهي عمر بن الخطاب: "اجتنبوا أعداء الله في عيدهم فإن السخطة تنزل عليهم" رواه البيهقي ولأنهم على باطل ولأن في مشاركتهم إظهار الرضا بصنيعهم وإعانة لهم على الباطل إلا إذا خشي على نفسه ضررا منهم إذا لم يفعل ذلك فجاز للضرورة.
١١٣ - حكم عيادة مرضاهم: جائزة لورود ذلك عن الرسول ﷺ حيث زار غلاما كافرا كما في صحيح البخاري، وأما إذا كان كافرا محاربا فلا يجوز.
(١) التعليق على السياسة الشرعية لابن عثيمين ٤٤٩.
1 / 129
المقدمة
همم حتى في السفر
أولا: الضابط في السفر الذي يترخص فيه
ثانيا: بداية أحكام السفر
ثالثا: أقسام الناس من حيث الاستيطان والسفر والإقامة
سادسا: أحكام الطهارة
سابعا: أحكام الأذان
ثامنا: أحكام الصلاة
تاسعا: أحكام ائتمام المسافر بالمقيم والعكس
عاشرا: أحكام الجمع
الثاني عشر: أحكام العيد
الثالث عشر: أحكام الصيام
السادس عشر: أحكام زيارة مسجد الرسول ﷺ
الثامن عشر: مسائل متعلقة بالنكاح والمرأة
التاسع عشر: بعض أحكام الأقليات المسلمة في البلاد الكافرة
العشرون: مسائل في العودة من السفر
الحادي والعشرون: على طريق الدعوة
الثاني والعشرون: مسائل في طب المسافر
الثالث والعشرون: وصايا للطلبة والموظفين المغتربين وغيرهم داخل البلاد أو خارجها