541

Al-thuluthān al-akhīrān min al-thamarāt

الثلثان الأخيران من الثمرات

وهذا يشبه قول الأئمة أنه يجوز أن يشترى أولاد الكفار منهم فيملكهم، وليس ملكهم بالمعاوضة، لكن بالاستباحة، ويخالف قولهم لا يباع جسد المقتول.

قوله تعالى:

{ودخل المدينة}

هذا دليل :على أنه يجوز دخول دار الحرب لحاجته.

قوله تعالى:

{قال رب إني ظلمت نفسي فاغفر لي فغفر له}

هذا يدل :على أنه قد صدر منه ذنب؛ لأنه قال: ظلمت نفسي، وطلب المغفرة.

وقد اختلف المفسرون:

فقيل: إن المقتول كان كافرا، ولكن لم يعلم فتاب؛ لأن ذلك يعلم سمعا.

وقيل: كان مؤمنا لكنه كان يمكنه الدفع عن المستنصر له، ويخلصه بالرفق والقول الجميل.

وقيل: كان يمكن أن يضربه في غير مقتل فأخطأ بعدم التحرز من المقتل.

وقيل: كان مباح الدم، فقيل: لكن قتله كان يؤدي إلى الخشية على موسى من القتل فأذنب لهذا.

وقيل: هو مذنب بقتله، ولكنه وقع صغيرة.

وقال بعضهم: هو مباح الدم، ولكن جعل ذلك ذنبا على نفسه من باب الانقطاع.

قوله تعالى:

{فلن أكون ظهيرا للمجرمين}

هذا قسم على نفسه أن لا يعين مبطلا، وجواب القسم محذوف تقديره فبما أنعمت علي فلأتوبن فلا أكون ظهيرا للمجرمين.

ويحتمل أن يكون استعطافا كأنه قال: رب اعصمني بحق ما أنعمت علي من المغفرة.

وقيل: بالهداية.

وقيل: بالنجاة من فرعون.

وقيل: هو عام في جميع النعم، ورجحه الحاكم، فلن أكون إن عصمتني ظهيرا للمجرمين، وأراد مظاهرة تؤدي إلى الإثم، كمظاهرة الإسرائيلي.

قال ابن عباس: لم يستثن، ويقول إن شاء الله فابتلي مرة أخرى، وهذا كقوله تعالى: {ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار}.

Page 49