528

Al-thuluthān al-akhīrān min al-thamarāt

الثلثان الأخيران من الثمرات

وأما إتيان دبر الزوجة فالأكثر حرمه.

وفي رواية عن مالك جوازه، وقد أنكرت.

وعن الإمامية جوازه في الأمة المملوكة.

قوله تعالى:

{قال إني لعملكم من القالين}

القلا :البغض، وذلك يدل على لزوم كراهة المعاصي؛ لأن الكراهة لا تحسن إلا للقبيح.

قوله تعالى:

{إلا عجوزا في الغابرين}

وهي امرأته كانت كافرة تعينهم على معصيتهم، ودلت على ضيفه.

وثمرة ذلك:

أن الراضي بالفعل والمعين عليه كالفاعل.

وكان نكاح الكافرة جائزا في شريعتهم، وكذلك نكاح الكافر للمؤمنة ، وهذا منسوخ في شريعتنا، قال تعالى في سورة الممتحنة: {لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن}.

وقوله: {في الغابرين}

أي (1) المهلكين بعد ذلك.

قوله تعالى:

{أوفوا الكيل ولا تكونوا من المخسرين، وزنوا بالقسطاس المستقيم، ولا تبخسوا الناس أشياءهم ولا تعثوا في الأرض مفسدين}.

ثمرة ذلك :

وجوب إيفاء الكيل.

قال الزمخشري: الكيل ثلاثة: واف, وطفيف, وزائد، فأمر الله تعالى بالإيفاء وهو الواجب، ونهى عن التطفيف وهو النقصان ولم يذكر الزائد، وفي ترك ذكره دلالة على أنه إن فعله فقد أحسن، وإن تركه فلا عليه، تم كلامه .

وفي الحديث أنه -عليه السلام- اشترى سراويل ونقد ثمنه وقال للوزان: ((زن وارجح)).

وفي حديث آخر أنه -عليه السلام- ما قضى شيئا عليه إلا فزاد.

وقوله تعالى: {ولا تكونوا من المخسرين}

والخسر: النقصان، وهذا زيادة في التأكيد؛ لأنه إذا أوفى لم ينقص.

وقوله تعالى:{وزنوا بالقسطاس المستقيم}

قيل: القسطاس :الميزان.

وقيل: القرسطون .

وقيل: العدل وهذا تأكيد للأول.

Page 36