Al-thuluthān al-akhīrān min al-thamarāt
الثلثان الأخيران من الثمرات
قيل: أراد صلاة العصر، وبالخبر وهو قوله : ((ثلاثة لا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم ولهم عذاب أليم، رجل حلف يمينا على مال رجل امرئ مسلم فاقتطعه، ورجل حلف على يمين بعد صلاة العصر، لقد أعطى سلعته أكثر مما أعطى وهو كاذب ، ورجل منع فضل ماء فإن الله تعالى يقول: اليوم أمنعك فضلي كما منعته فضل ماء لم تعمله يداك )) هكذا في التهذيب.
الخامس: في ذكر الفرقة بين المتلاعنين، وقد اختلف في ذلك :
فقال عثمان البتي , وجماعة -من أهل البصرة- :إن اللعان لا يوجب الفرقة؛ لأن الآية لم تقتض ذلك، ولا هو صريح في الأخبار؛ ولأنه قد جاء في الحديث أنه طلقها بحضرة النبي -عليه السلام- ولم ينكره، واللعان إنما شرع لدرأ الحد.
وقال عامة الأئمة والفقهاء: إنه موجب للفرقة؛ لأن ذلك قد تضمنه قوله فيما روي في حديث هلال أنه -عليه السلام- فرق بينهما وقضى أن الولد لها، وأن لا يدعى لأب: وهذا مروي عن علي -عليه السلام- ,وعمر ,وابن عمر, وابن مسعود.
وفي حديث سهل بن سعد الساعدي :أنه قال في المتلاعنين: ((لا يجتمعان أبدا))
وفي حديث ابن عباس عنه -عليه السلام- كذلك.
وفي حديث ابن عمر عنه أن الملاعن إن أكذب نفسه لا ينكحها أبدا.
ولكن اختلفوا بماذا تقع الفرقة:
فمذهبنا,وأبي حنيفة ,وصاحبيه :بتفريق الحاكم؛ لأنه روي في الأحاديث أنه فرق بين الملاعن وامرأته، ولأن عويمرا قال بعد لعانه: كذبت عليها - يا رسول الله ؛إن أمسكتها- فهي طالق ثلاثا فلم تحصل الفرقة لهذا لم ينكر عليه ما أوقع من الطلاق.
وقال مالك ,والليث, وزفر ,وربيعة ,وداود: متى فرغا؛ والوجه أنه لم يفرق بينهما إلا بعد ذلك.
وقال الشافعي, والناصر: متى إن فرغ الزوج لأن لعانه يشبه الطلاق، وإنما لاعنت لاسقاط الحد عنها.
وإذا تم اللعان فهل تحرم تحريما مؤبدا؟
Page 461