عن عبد الله بن عمر: أن أعرابيا أقبل على راحلته ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في مسير له، فقال: يا رسول الله إن الله الذي له ملك السماوات والأرض أرسلك إلى عباده فبشرهم بحياة لا موت فيها، وبشباب لا كبر فيه، وفرح لا حزن فيه، وأمان لا خوف فيه، وبمطاعم ومشارب ولباسهم فيها حرير، وأنذرهم نارا موقدة، يصب من فوق رؤوسهم الحميم، ويقطع لهم ثياب من نار، فأخبرني بخلال أعمل بهن تبلغني هذا وتنجيني من هذا فقال: ((بأن تعبد الله وحده لا شريك له، وبإقامة الصلاة المكتوبة، وإيتاء الزكاة المفروضة، وصيام رمضان كما كتبه الله على الأمم من قبلكم، وبحجة البيت إتمامهن، وما كرهت أن يأتيه الناس إليك فلا تأته إليهم، فقال الأعرابي: إذا أرفض ما بين المشرق والمغرب وراء ظهري، وأعمل بما يبلغني هذا وينجيني من هذا)).
وبه قال: أخبرنا أبي، قال: أخبرنا أبو القاسم حمزة بن القاسم العلوي العباسي، قال: حدثنا بكر بن عبد الله بن حبيب عن محمد بن زكريا، قال: حدثني محمد بن عبد الله الحسني، قال: حدثنا محمد بن عباد، عن أبيه.
Page 705