قال: فما الإيمان يا رسول الله؟! قال: ((أن تؤمن بالله واليوم الآخر والكتاب والنبيين والحساب والميزان والحياة بعد الممات والقدر كله خيره وشره))، قال: فإذا فعلت ذلك فقد آمنت بالله يا رسول الله؟! قال: ((نعم)).
قال: ما الإحسان يا رسول الله؟ قال: ((أن تعمل لله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك))، قال: فإذا فعلت ذلك فقد أحسنت؟!، قال: ((نعم)).
قال: فمتى الساعة يا رسول الله؟ قال: ((خمس لا يعلمهن إلا الله عز وجل وهي: {إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام}[لقمان:34] الآية، وإني أخبرك بعلامتها أو قال: بعلم ذلك، إذا رأيت العراة الجياع العالة على رؤوس الناس، ورأيت أصحاب البنيان يتطاولون في البنيان. قال: فانطلق الرجل حتى توارى.
قال صلى الله عليه وآله وسلم: علي بالرجل، علي بالرجل، فطلب فلم يوجد، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: هذا جبريل أتاكم ليعلمكم دينكم، قال: وما أتاني في صورة إلا عرفته فيها إلا مرته هذه)).
وبه قال: أخبرنا عبيدالله بن محمد بن بدر الكرخي قال: حدثنا أحمد بن يوسف بن خلاد قال: حدثنا الحارث بن محمد بن أبي أسامة، قال: حدثنا محمد بن مصعب قال: حدثنا عمارة، عن أبي نضرة.
عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((تكثر الصواعق عند اقتراب الساعة حتى يأتي الرجل إلى القوم فيقول: من صعق منكم الغداة؟ فيقولون: فلان، وفلان، وفلان)).
* * *
Page 697