552

Taysīr al-maṭālib fī ʾAmālī Abī Ṭālib

تيسير المطالب في أمالي أبي طالب

Regions
Iran

عن علي (عليهم السلام)، قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقلت: يا نبي الله أخبرني عن الزهد ما هو؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((يا علي مثل الآخرة في قلبك والموت نصب عينيك، وكن من الله عز وجل، على وجل، وأد فرائض الله عز وجل، واكفف عن محارمه، ونابذ هواك، واعتزل الشك، والشبهة، والطمع، والحرص، واستعمل التواضع، والنصفة، وحسن الخلق، ولين الكلام، واقنع بقبول الحق من حيث ورد عليك، واجتنب الكبر، والبخل، والعجب، والرياء، ومشية الخيلاء، ولا تستصغرن نعم الله وإن قلت، وجاورها بالشكر، واذكر الله في كل وقت، واحمده على كل حال، واعف عن من ظلمك، وصل من قطعك، واعط من حرمك، وليكن صمتك فكرا، وكلامك ذكرا، ونظرك اعتبارا، وتحبب ما استطعت، وعاشر الناس بالحسنى، واصبر على النازلة، واستهن بالمصيبة، وأعمل الفكرة في المقادير، واجعل شوقك إلى الجنة، وأمر بالمعروف، وانه عن المنكر، ولا تأخذك في الله لومة لائم، وخذ من الحلال ما شئت إذا أمكنك، وجانب الجمع والطمع، واعتصم بالإخلاص والتوكل، وابن على أسس التقوى، وكن مع الحق حيثما كان، وميز ما اشتبه عليك بعقلك فإنه حجة الله عليك ووديعته فيك وبرهانه عندك، فذلك أعلام الهدى ومنهاجه والعاقبة للمتقين)).

Page 598