* قال السيد الإمام أبو طالب رضي الله تعالى عنه، معنى قوله: صلى الله عليه وآله وسلم: ((إن من زهد في الدنيا أعطاه الله علما بغير تعلم)) إن عند زهده فيها تقوى دواعيه إلى النظر الذي يكسبه العلوم التي ينتفع بها في الدين ويكثر ثوابه عليها من غير استدعاء من المخلوقين وتعلم منهم، وهو مطابق لقوله تعالى: {والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا}[العنكبوت:69]. ومعنى: أنه إذا رغب فيها أعمى الله قلبه أنه يكون مصروفا عن هذا اللطف.
وبه قال: أخبرنا عبد الله بن عدي الحافظ، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى أبو بكر البغدادي بمصر عن عبد الله بن هاني، قال: حدثني أبي هاني بن عبد الرحمن، عن إبراهيم بن أبي عيلة.
عن أم الدرداء قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((من أصبح معافى في بدنه آمنا في سربه وعنده قوت يومه فكأنما حيزت له الدنيا؛ يا أبا جعشم يكفيك منها ما سد جوعتك ووارى عورتك وإن كان بيت يواريك فذاك، وإن كانت دابة تركبها فتم وما فوق الإزار حساب عليك)).
وبه قال: حدثنا عبيدالله بن محمد بن بدر الكرخي، قال: حدثنا أحمد بن يوسف بن خلاد، قال: حدثنا الحارث بن محمد بن أبي أسامة، قال: حدثنا داود، قال: حدثنا ميسرة عن حنظلة بن وداعة.
Page 596