وبه قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن إبراهيم الحسني رحمه الله تعالى، قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم الجديدي قال: حدثنا عبد الله بن يونس الرازي، قال: حدثنا إبراهيم بن هشام بن يحيى الغساني، عن أبيه، عن جده، عن أبي إدريس الخولاني.
عن أبي ذر في حديث فيه تواريخ الأنبياء (عليهم السلام) وذكر كتبهم، قال: قلت: يا رسول الله ما كانت صحف إبراهيم؟ قال: ((كانت أمثالا كلها أيها الملك المسلط المبتلى المغرور إني لم أبعثك لتجمع الدنيا بعضها إلى بعض، ولكني بعثتك لترد عني دعوة المظلوم فإني لا أردها، وإن كانت من كافر وكان فيها وعلى العاقل ما لم يكن مغلوبا على عقله أن يكون له ساعة يناجي فيها ربه، وساعة يحاسب فيها نفسه، وساعة يتفكر فيها في صنع الله، وساعة يخلو فيها لحاجته من المطعم والمشرب. وعلى العاقل أن لا يكون ضاعنا إلا لثلاث: تزود لمعاد أو مرمة لمعاش أو لذة في غير محرم. وعلى العاقل أن يكون بصيرا في زمانه مقبلا على شأنه حافظا للسانه، ومن حسب كلامه من عمله قل كلامه إلا فيما يعنيه)).
Page 554